متابعة دقيقة من رئيس الوزراء لاستعدادات افتتاح المتحف المصري الكبير|فيديو
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعد الحدث الثقافي الأبرز الذي يترقبه العالم بأسره، مشيرًا إلى أن الاستعدادات النهائية تسير على قدم وساق لضمان خروج الافتتاح في أبهى صورة تليق بمكانة مصر وحضارتها الفريدة، وأن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يتابع شخصيًا كل التفاصيل المتعلقة بتنظيم الحفل، مؤكدًا أن الافتتاح سيكون بمستوى يليق بتاريخ مصر العريق، وبحضور عالمي واسع من رؤساء وملوك وأمراء دول عربية وأوروبية وآسيوية.
توجيهات حكومية واستعدادات مكثفة
وأشار متحدث الوزراء، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الاقتصاد 24» المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن الاجتماع الأخير للحكومة شهد استعراضًا شاملًا لخطة التنظيم، حيث وجّه رئيس الوزراء بضرورة تجهيز شاشات عرض كبرى في مختلف المحافظات لتمكين المواطنين من متابعة فعاليات الافتتاح مباشرة في الميادين العامة، وأن المحافظين بدأوا بالفعل في وضع الشاشات في الميادين الرئيسية بالمحافظات الكبرى، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي أكدت أهمية مشاركة الشعب المصري في هذا الحدث التاريخي، باعتباره فخرًا لكل المصريين ورسالة حضارية من مصر إلى العالم أجمع.
وتابع محمد الحمصاني، موضحًا أن المشاركة الدولية ستكون على نطاق واسع، لافتًا إلى أن ما يقرب من أربعين دولة ستشارك في الافتتاح، بينها عدد كبير من الملوك والرؤساء وكبار الوزراء وممثلي المنظمات الدولية، وأن الجهات المعنية تواصل التنسيق الدبلوماسي مع الوفود الرسمية لضمان تنظيم عمليات الوصول والتحرك والإقامة بأعلى مستوى من الكفاءة، موضحًا أن بعض الدول أعلنت رغبتها في المشاركة عبر وفود رفيعة المستوى، في تأكيد جديد على اهتمام العالم بالمتحف المصري الكبير كأحد أبرز المشاريع الثقافية في القرن الحادي والعشرين.
دعم اقتصادي وسياحي لمصر
وقال محمد الحمصاني، إن المتحف المصري الكبير يُعد الأول من نوعه عالميًا من حيث التخصص الكامل في حضارة واحدة هي الحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أنه يضم مجموعة توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، إضافة إلى آلاف القطع الأثرية التي تُعرض بأساليب عرض تفاعلية حديثة تدمج بين الأصالة والتكنولوجيا، وأن الحكومة تراهن على هذا الصرح ليكون نقطة جذب سياحية وثقافية كبرى على مستوى العالم، مؤكدًا أن المتحف يمثل نقلة نوعية في إدارة وتقديم التراث الإنساني، بما يضع مصر في مقدمة الدول التي تمتلك متاحف ذات طابع عالمي متكامل يجمع بين المتعة البصرية والمعرفة التاريخية.
وأشار متحدث الوزراء، إلى أن افتتاح المتحف يأتي في إطار رؤية الدولة لتنشيط القطاع السياحي وجعله أحد محركات النمو الاقتصادي، موضحًا أن الحكومة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا خلال السنوات المقبلة، من خلال تحسين تجربة الزائر وتوسيع قاعدة المقاصد السياحية داخل مصر، وأن المتحف سيشكل إضافة نوعية لهذا التوجه، ليس فقط بفضل قيمته التاريخية، بل أيضًا لما يوفره من فرص اقتصادية واستثمارية جديدة في مجالات السياحة والخدمات والثقافة، مشددًا على أن مصر تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون مركزًا عالميًا للسياحة الثقافية والتراثية.

فخر مصر ورسالة حضارة
وكشف محمد الحمصاني، أن جميع الأجهزة الحكومية المعنية، بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أنهت الاستعدادات الأمنية واللوجستية المتعلقة بالموقع والمحاور المرورية المؤدية للمتحف، لضمان حركة آمنة ومنظمة للوفود المشاركة، وأن الحفل سيُبث مباشرة عبر عشرات القنوات الفضائية المحلية والعالمية، إلى جانب نقله في السفارات والقنصليات المصرية بالخارج، ليصل إلى كل المصريين حول العالم، في مشهد يجسد وحدة المصريين واعتزازهم بحضارتهم الممتدة عبر آلاف السنين.
واختتم المستشار محمد الحمصاني، حديثه قائلًا إن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون تتويجًا لجهود استمرت أكثر من عقدين من العمل المتواصل بين خبراء مصريين وعالميين، ليقدّم للعالم صرحًا فنيًا ومعماريًا ومعرفيًا يليق بعظمة التاريخ المصري القديم، وأن الدولة المصرية تسعى لأن يكون هذا الافتتاح حدثًا عالميًا استثنائيًا يُعيد رسم صورة مصر كقلب للحضارة الإنسانية، مشددًا على أن ما سيشهده العالم يوم الافتتاح هو ولادة جديدة للمكانة الثقافية لمصر ورسالة سلام وحضارة من أرض الفراعنة إلى كل شعوب الأرض.