رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

له أكثر من 7500 فتوى.. كيف كرمت الدولة محمد سيد طنطاوي؟| بروفايل

الإمام الراحل محمد
الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي

ترك الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الراحل، إرثا علميا وثقافيا كبيرا، وكان من أبرز دعاة التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر، ولم يتردد في مناقشة أبرز القضايا على الساحة الإسلامية، حتى أن عددا من فتاواه أثارت جدلا واسعا، مؤكدا أن الجمود هو الخطر بعينه على الدين وأن الاجتهاد المنضبط هو حماية للشريعة الإسلامية، وخلال هذه السطور ينشر لكم موقع «إيجيبتك» بعض المعلومات عن الإمام الأكبر الراحل.

نشأة الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي

ولد الشيخ محمد سيد عطية طنطاوي، في مثل هذا اليوم، الثامن والعشرين من أكتوبر لعام 1928 ميلاديا، والموافق 14 جمادى الأولى 1347 هجريا، بقرية سليم الشرقية التابعة لمركز طمها بمحافظة سوهاج، وتلقى تعليمه الأساسي بقريته، ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944، وتخرج في كلية أصول الدين والدعوة بجامعة الأزهر عام 1958، ثم حصل على العالمية- الدكتوراة- في التفسير والحديث عام 1966 بتقدير عام ممتاز.

مناصب شغلها الإمام الراحل محمد سيد طنطاوي

وشغل عددا من المناصب، منها: إماما وخطيبا بالأوقاف عام 1960، ثم مدرسا للتفسير والحديث بأصول الدين بالأزهر 1968، ثم أستاذا مساعدا، ثم أستاذا، وعميدا لأصول الدين والدعوة بأسوط 1976، ثم عميدا للدراسات الإسلامية والعربية بنين 1985، وعين مفتيا للديار المصرية بقرار جمهوري من الرئيس الراحل حسني مبارك، في السادس والعشرين من أكتوبر 1986، وبعد عشرة سنوات بالإفتاء، أصدر خلالها أكثر من 7500 فتوى، تقلد منصب شيخ الأزهر، وذلك في السابع والعشرين من مارس عام 1996 الموافق الثامن من ذي القعدة لعام 1416 هجريا.

تفسير الوسيط للقرآن الكريم

يعد تفسير الوسيط للقرآن الكريم من بين مؤلفاته وأشهرها، أعده العالم الراحل فيما يقرب من عشرة سنوات، متضمنا خمسة عشر مجلدا، ثم أكثر من 7000 صفحة، وكان يعتمد فيه على شرح الألفاظ القرآنية شرحا لغويا، ثم يبين سبب نزول الأية- إن وجد-، ثم ثم ذكر المعنى العام للأية، ثم تفصبل الوجوه البلاغية للأيات، مستعينا ومستشهدا بأحاديث النبي- صلى الله عليه وسلم-، وبما ذهب إليه الفقهاء والعلماء والمحققين.

تقدير الدولة والعالم الإسلامي

نال الإمام الأكبر الراحل محمد سيد طنطاوي،  تقدير العالم الإسلامي، حيث حصل على الدكتوراه الفخرية في صنع السلام عام 1995، وكان من بين العلماء الذين دعوا لإلقاء الدروس الحسنية الرمضانية أمام الملك محمد السادس، ملك المغرب، وهي شهادة دولية لمكانته فكريا وعلميا.

وفي يناير 2023، كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، عددا من الرموز بصعيد مصر، وعلى رأسهم اسم الإمام الراحل.

وفي ميلاده ووفاته، يحيي الأزهر ووزارة الأوقاف ذكراه، كما نعاه الأزهر والعالم الإسلامي مؤكدين على جهوده في خدمة الدعوة الإسلامية، والإسلام والمسلمين. 

إلى الرفيق الاعلى

وعقب صلاة فجر الأربعاء، العاشر من مارس 2010، الموافق الرابع والعشرين من ربيع الأول 1431 هجريا، فاضت روحه الطيبة إلى بارئها، وذلك إثر أزمة قلبية، وهو ينتوي الصعود إلى الطائرة التي كان من المقرر أن تنقله من الأراضي السعودية ألى العاصمة القاهرة، حيث كانت آخر زيارة له بالمملكة العربية السعودية مشاركا في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية بالعاصمة السعودية الرياض.

وصلى عليه الجنازة، عقب صلاة العشاء، في اليوم ذاته، بالمسجد النبوي الشريف، لينتقل جثمانه إلى بقيع الغرقد بالمدينة المنورة، ليواري التراب هناك، وفي جوار صحابة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء