رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القسام تعثر على جثة المحتجز الإسرائيلي عميرام كوبر وتؤجّل التسليم

عناصر من القسام تعثر
عناصر من القسام تعثر علي جثة إسرائيلية

كشفت مصادر قيادية ضمن حركة المقاومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن العثور على جثة  المحتجز الإسرائيلي عميرام كوبر داخل نفق تحت الأرض يقع في المنطقة الشمالية من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وذلك في تطور ميداني يُعد الأول من نوعه منذ بدء تنفيذ المرحلة الإنسانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب ما نقل موقع "رؤيا الإخباري"، فإن فريقاً ميدانياً فلسطينياً متخصصاً في البحث داخل الأنفاق يعمل منذ ساعات الصباح على انتشال الجثة من موقعها، وسط ظروف ميدانية معقدة ناجمة عن الدمار الكثيف في محيط المنطقة التي كانت خلال الأشهر الماضية ساحة اشتباكات عنيفة.

من جانبها قالت حركة حماس مساء اليوم الثلاثاء، إنها ستؤجل تسليم جثة أحد الجنود الإسرائيليين الذين عُثر عليها خلال عمليات البحث في أحد الأنفاق جنوب القطاع، بسبب الخروقات.

وأكدت الحركة في بيان أن التصعيد الإسرائيلي سيعيق عمليات البحث والحفر وانتشال الجثث، مما سيؤدي إلى تأخير استعادة الاحتلال لجثث قتلاه.

تفاصيل عملية البحث والاكتشاف

أوضحت المصادر أن العثور على الجثة جاء بعد أيام من عمليات مسح دقيقة شملت عدداً من الأنفاق التي كانت تستخدم خلال الحرب الأخيرة كممرات ميدانية ومخابئ للمقاتلين والمحتجزين. وأضافت أن العملية جرت ضمن جهود المقاومة لتحديد أماكن رفات المحتجزين الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال العمليات العسكرية، في إطار الالتزامات الإنسانية التي أُدرجت ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار المصدر إلى أن عملية استخراج الجثة ما زالت جارية، وأنها تتطلب وقتاً إضافياً بسبب الدمار الكبير داخل النفق وضيق الممرات وصعوبة الوصول إلى العمق، مؤكداً أن الطواقم الفلسطينية تتعامل بحذر شديد لتفادي أي انهيارات محتملة قد تعرقل سير العملية.

التسليم المتوقع عبر الصليب الأحمر الدولي

من المقرر، وفقاً للمصدر ذاته، أن تُسلَّم جثة كوبر مساء اليوم إلى ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر في المنطقة نفسها التي تم العثور عليها فيها، وذلك استناداً إلى الآليات المتفق عليها في "اتفاق شرم الشيخ" الخاص بترتيبات وقف إطلاق النار واستعادة الرفات والمحتجزين.

وتُعد هذه الخطوة أولى عمليات التسليم الميدانية المعلنة رسمياً ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تنص على إعادة رفات القتلى من الجانبين كإجراء إنساني يهدف إلى تخفيف الاحتقان وتهيئة الأجواء لمباحثات أوسع حول الملفات العالقة.

تعقيدات ميدانية وجهود دولية

يأتي هذا التطور بعد أن واجهت المرحلة الأولى من الاتفاق عدة عقبات ميدانية، إذ أبلغت حركة حماس الوسطاء بأن الدمار الواسع في مناطق العمليات وصعوبة الوصول إلى بعض الأنفاق حالت دون تحديد مواقع عدد من الرفات، إلى جانب نقص المعدات الثقيلة والمعدات التقنية اللازمة لرفع الأنقاض.

وبموجب الاتفاق، تم الاتفاق على تشكيل قوة عمل دولية تضم خبراء من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية متخصصة، للمساعدة في عمليات البحث وانتشال الرفات من تحت الأنقاض والمناطق المدمرة، وهو ما يصفه مراقبون بأنه ملف إنساني شديد الحساسية يرتبط بشكل مباشر بإمكانية استمرار الهدنة وتوسيعها لاحقاً.

دلالات وخلفيات

ويرى محللون أن العثور على جثة كوبر وتسليمها - في حال تمّ كما هو مخطط - يمثل مؤشراً على رغبة الأطراف في الحفاظ على مسار الاتفاق رغم التوترات السياسية والميدانية التي شهدتها الأيام الأخيرة. كما يُتوقع أن يساهم هذا التطور في تهدئة الضغوط داخل إسرائيل، خصوصاً من قبل عائلات المحتجزين التي تطالب الحكومة بعدم المضي في أي اتفاق قبل استعادة جميع الجثث والمفقودين.

ويُذكر أن عميرام كوبر كان أحد المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وظل مصيره مجهولاً حتى الإعلان عن العثور على جثمانه اليوم، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من عمليات البحث والتسليم في الأيام المقبلة ضمن مسار تفاوضي وإنساني متشابك بين المقاومة والوسطاء الدوليين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء