رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دينا أبو الخير: ظلم الأبناء بعد الطلاق جريمة أخلاقية| فيديو

الدكتور دينا أبو
الدكتور دينا أبو الخير

حذّرت الدكتورة دينا أبو الخير، من خطورة الصراعات الزوجية وتأثيرها المدمر على الأبناء، مؤكدة أن الأطفال هم أكثر من يدفع ثمن الخلافات والطلاق، إذ يتحملون أعباء نفسية واجتماعية قاسية قد تلازمهم مدى الحياة، مشددًا على ضرورة أن يتعامل الآباء والأمهات برحمة وعدل مع أبنائهم، وألا يجعلوا من الخلافات الزوجية ساحة للانتقام أو وسيلة لإيذاء الأطفال عاطفيًا، لأن نتائج ذلك تكون مأساوية على المدى الطويل.

الأمانة العظمى ومسؤولية الآباء

أوضحت دينا أبو الخير، أن الأبناء أمانة عظيمة استرعاها الله للوالدين، مشيرة إلى أن التربية مسؤولية مشتركة لا يجب أن تتأثر بالخلافات الشخصية بين الزوجين. وأكدت أن العدالة في التعامل مع الأبناء واجبة حتى في ظل الانفصال أو الطلاق، لأن الطفل لا ذنب له في ما يحدث بين والديه، وأن الأم التي تصبر على تربية أولادها رغم غياب الأب أو تخليه عن مسؤولياته، تؤجر أجرًا عظيمًا، قائلة: "الأم التي تتحمل المشقة في تربية أولادها وتمنع عنهم القهر والظلم تزاحم النبي في الجنة، لأنها حمت أبناءها من ألم نفسي لا يُحتمل."

وحذّرت دينا أبو الخير، من أن الظلم الذي يتعرض له الأبناء داخل الأسرة لا يُنسى بسهولة، بل يترسخ في وجدانهم، ويؤثر على شخصياتهم في المستقبل. وأوضحت أن الأطفال الذين يعيشون أجواءً مليئة بالخلافات والعنف اللفظي أو النفسي غالبًا ما يحملون جراحًا داخلية يصعب علاجها، وأن هذه التجارب القاسية قد تدفع بعض الأبناء إلى تكرار سلوكيات سلبية في حياتهم المستقبلية، فيعيدون إنتاج القسوة التي عاشوها، في تعاملهم مع أزواجهم أو أبنائهم أو حتى في بيئة العمل والمجتمع.

التفكك الأسري بوابة للانحراف 

وأشارت استشارية العلاقات الأسرية، إلى أن بعض الجرائم والسلوكيات العدوانية التي يرتكبها المراهقون تعود جذورها إلى تفكك أسري أو معاملة قاسية داخل البيت، موضحة أن غياب الحنان أو الشعور بالأمان يولد بداخل الطفل غضبًا مكتومًا يتحول مع الوقت إلى عدوان أو انطواء أو اضطراب نفسي، وأن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل، فإذا فشل الوالدان في غرس مشاعر الأمان والحب والرحمة، يصبح المجتمع بأكمله معرضًا لنتائج كارثية، لأن الأبناء المتألمين نفسيًا ينشأون غير أسوياء عاطفيًا، مما ينعكس على علاقاتهم المستقبلية.

ودعت الدكتورة دينا أبو الخير، إلى ضرورة نشر ثقافة التسامح والاحتواء داخل الأسرة، مبينة أن الاختلاف بين الأزواج أمر طبيعي، لكن طريقة إدارة هذا الخلاف هي التي تحدد مستقبل الأبناء واستقرارهم النفسي، قائلة: "الرحمة ليست ضعفًا، بل هي أقوى وسيلة لحماية الأسرة من الانهيار. حين يشعر الطفل بالأمان والعدل من والديه، فإنه ينشأ سويًا وقادرًا على مواجهة تحديات الحياة بثقة وتوازن"، وأن الحوار الهادئ، وتجنب تبادل الإهانات أمام الأبناء، واحترام كل طرف لدور الآخر، من شأنه أن يُعيد التوازن العاطفي للأسرة، ويحفظ الأبناء من التشوه النفسي الذي قد يرافقهم مدى الحياة.

الدكتور دينا أبو الخير 
الدكتور دينا أبو الخير 

التربية بالقدوة أساس جيل سليم

واختتمت دينا أبو الخير، حديثها بالتأكيد على أن التربية بالقدوة هي المفتاح الحقيقي لبناء جيل سليم نفسيًا، لأن الطفل يتعلم من أفعال والديه أكثر مما يتعلم من كلماتهم. وأوضحت أن الأم والأب مطالبان بأن يكونا نموذجًا في الاحترام والرحمة والتفاهم، حتى في أصعب الظروف، قائلة: "إذا أردنا مجتمعًا متماسكًا، فعلينا أن نبدأ من داخل بيوتنا، لأن صلاح الأسرة هو أساس صلاح الأمة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء