«لسان الشيطان».. أخطر أداة تجسس إسرائيلية تختبئ داخل الهواتف
أظهر بحث أجرته شركة “مايكروسوفت” في عالم صناعة أدوات التجسس اسم شركة إسرائيلية ظهرت بتبديلات متكررة في تسمياتها على مدار العقود الأخيرة.
وبحسب البحث وصلت الشركة إلى اسمها الأخير «Saito Tech Ltd» حتى عام 2025.
«لسان الشيطان» أخطر أداة تجسس إسرائيلية
تُنسب إلى تلك الشركة أداة تجسسية متقدمة أطلقت عليها شركة "مايكروسوفت" اسم DevilsTongue أو «لسان الشيطان»، لما تتمتع به من قدرة عالية على التسلل إلى الأجهزة بطرق صامتة وغير مكتشفة.

وتشير وثيقة منشورة على موقع البرلمان الأوروبي تعود إلى عام 2023 إلى التنقل الذي شهدته الشركة بين أسماء متعددة.
بينما تكشف ملفات وتحقيقات رقابية أن أداة «لسان الشيطان» مصممة لاستهداف نطاق واسع من المنصات والبيئات التقنية.
تستهدف نظامي الهواتف المحمولة «أندرويد» و«آيفون»
تستهدف الأداة نظامي الهواتف المحمولة «أندرويد» و«آيفون»، إلى جانب حواسب «ويندوز» و«ماك»، كما تمتد لتستهدف خدمات التخزين السحابي لتسريب الملفات والبيانات المخزنة عليها.
وتعتمد «لسان الشيطان - DevilsTongue» على تشكيلة من أساليب الاختراق، من بينها روابط خبيثة تقليدية تتطلب تفاعل الضحية، وصولا إلى هجمات من نوع «Zero-click» التي لا تحتاج أي تفاعل من المستخدم، ما يجعل الاختراق يمر بهدوء ودون إشعارات أو دلائل واضحة على الاختراق.
وكشف تقرير لمختبر "المواطن" عن تمكن باحثين من الاطلاع على نص مشروع داخلي للشركة يبين عروضها التجارية من خدمات الاختراق والمراقبة.

يُظهر الملف أن Saito تعرض حزمًا تسعيرية باهظة، منها باقة قيمتها 16 مليون دولار تمنح العميل قدرات "اختراق غير محدودة" نظريًا، مع قيد يسمح بالمراقبة النشطة على عشرة أجهزة فقط في الوقت نفسه، مع إمكانية دفع مبالغ إضافية لرفع هذا القيد أو لشراء ميزات إضافية.
استخراج الرسائل والبيانات من تطبيقات وخدمات مشهورة
ويورد مشروع الشركة تفاصيل قدرات تقنية متقدمة للأداة، تشمل استخراج الرسائل والبيانات من تطبيقات وخدمات مشهورة مثل Gmail وSkype وTelegram وFacebook، إضافة إلى سجلات التصفح وكلمات المرور، وتشغيل كاميرا الويب والميكروفون لالتقاط تسجيلات وصور للشاشة.
وتذكر الوثائق أن استخراج بيانات من تطبيقات محادثة مُشفّرة مثل Signal متاح لكنه يُعرض كخيار مدفوع منفصل ضمن باقات الشركة.
وأجرت شركة “مايكروسوفت” تحقيقًا في نشاطات Saito Tech وأداتها، وأسفرت مراقباتها عن رصد ما لا يقل عن مئة حالة مستهدفة من قِبل الشركة الإسرائيلية، بينها ضحايا موجودون في دول بالشرق الأوسط، وفقًا لما توثق به التحقيقات.
تنبه هذه المعطيات إلى تطور صناعات التجسس التجارية وازدياد تعقيدها، وطرح تساؤلات عن آليات الرقابة والتشريعات الدولية التي تحكم بيع مثل هذه الأدوات واستعمالها، خصوصًا حين يتحول نشاط شركات خاصة إلى تهديدات مباشرة لسلامة الخصوصية والأمن الرقمي لمستخدمين ومؤسسات في مناطق حساسة سياسيًا وجغرافيًا.