من التاريخ إلى المستقبل.. برلمانيون: المتحف المصري الكبير ميلاد جديد لمصر
مع اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر 2025، تتصاعد نبرة الفخر داخل الأوساط البرلمانية والسياسية، إذ يرى نواب مجلس الشيوخ أن هذا الصرح الثقافي العملاق ليس مجرد مشروع أثري، بل إعلان عن ميلاد مرحلة جديدة في وعي الدولة المصرية الحديثة*، التي تُعيد من خلاله صياغة علاقتها بالتاريخ والحاضر والمستقبل في آن واحد.
يمثل الحدث تحولًا حضاريًا واقتصاديًا واستراتيجيًا، يعزز مكانة مصر العالمية، ويؤكد أنها ما زالت كما كانت عبر العصور مركز الإشعاع الحضاري والإنساني في المنطقة والعالم.
لحظة فارقة في التاريخ الإنساني
أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس الشيوخ، أن افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر المقبل «يمثل لحظة فارقة في التاريخ الإنساني، ومشهدًا يُجسد عبقرية الدولة المصرية الحديثة التي تُعيد صياغة علاقتها بالماضي والمستقبل في آنٍ واحد».
وأضاف، أن هذا الحدث «ليس مجرد افتتاح لمتحف عالمي، بل إعلان عن ميلاد مرحلة جديدة من الوعي الوطني والسيادة الثقافية، تؤكد أن مصر تستثمر في قوتها الناعمة بنفس العزم الذي تبني به مؤسساتها ومشروعاتها القومية العملاقة».
وأوضح فهمي، أن المتحف يعكس رؤية القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي «وضعت الإنسان المصري في قلب عملية التنمية، فربطت بين الأصالة والحداثة، وبين الثقافة والتنمية، وبين التاريخ والمستقبل».
وأشار، إلى أن المتحف المصري الكبير هو دليل على أن «الجمهورية الجديدة لا تبني العمران فقط، بل تبني الفكر والهوية، وتمنح للأجيال القادمة نموذجًا يحتذى في الوعي والانتماء»، معتبرًا أن المشروع «رسالة بأن الحضارة لا تزدهر إلا في ظل الاستقرار والسلام».
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن للمتحف أبعادًا اقتصادية واستراتيجية مهمة، كونه يعزز موقع مصر على خريطة السياحة العالمية، ويجذب استثمارات ضخمة في قطاعات الخدمات الثقافية والتكنولوجية، فضلًا عن دوره في دعم الناتج القومي وتوفير فرص العمل.
وختم فهمي تصريحه قائلًا: «المتحف المصري الكبير يمثل جوهر رسالة مصر إلى العالم: أن الحضارة لا تموت، والسلام هو إرث الشعوب العظيمة، ومصر قادرة دائمًا على أن تُلهم العالم بقوتها وتجمع الأمم تحت راية الحضارة والإنسانية».
مشروع متكامل يعيد تعريف الهوية
من جانبها، قالت النائبة هالة كيرة، عضو مجلس الشيوخ، إن افتتاح المتحف المصري الكبير «لحظة استثنائية في التاريخ الحديث، تعلن ميلاد حضارة مصرية جديدة تستلهم الماضي وتبني المستقبل برؤية علمية وثقافية متكاملة».
وأضافت كيرة، أن المتحف لا يضم فقط آلاف القطع الأثرية، بل «يقدم تجربة حضارية شاملة تروي قصة الإنسان المصري عبر العصور»، مشيرة إلى أن اختيار موقعه بجوار الأهرامات «يجسد عبقرية التخطيط وروح التواصل الحضاري بين القديم والجديد».
وأشادت النائبة بالدور الكبير الذي قامت به الدولة في تهيئة البنية التحتية المحيطة بالمتحف وربط المشروع بشبكة طرق حديثة، مما يعزز حركة السياحة ويجعل من منطقة الجيزة محورًا حضاريًا متكاملًا.
وأكدت أن المشروع يعكس إرادة القيادة السياسية في صون الهوية الوطنية، موضحة أن الرئيس السيسي أثبت أن «بناء الدولة لا يقتصر على الطرق والكباري، بل يمتد إلى بناء الإنسان والوعي»، وهو ما يتجسد بوضوح في مشروع المتحف المصري الكبير.
صرح حضاري عالمي ورسالة سلام
بدوره، قال المستشار محمد الأجرود، عضو مجلس الشيوخ، إن المتحف المصري الكبير «يمثل صرحًا حضاريًا وثقافيًا عالميًا يجسد عظمة التاريخ المصري القديم، ويؤكد اهتمام الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالحفاظ على التراث الإنساني وتعزيز دور مصر كمركز عالمي للثقافة والسياحة».
وأضاف الأجرود، أن المشروع «يُعد أكبر متحف أثري في العالم، وواجهة مشرفة لمصر أمام العالم أجمع»، لما يحتويه من كنوز أثرية نادرة تمثل مختلف العصور التي مرت بها الحضارة المصرية على مدار آلاف السنين.
وأشار، إلى أن افتتاح المتحف سيكون «حدثًا تاريخيًا فريدًا يعزز مكانة مصر السياحية والاقتصادية، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات في مجالي السياحة والثقافة».
وأكد الأجرود، أن المتحف يعكس رؤية القيادة السياسية نحو بناء «الجمهورية الجديدة القائمة على المعرفة والهوية الوطنية»، ويبرهن على قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات القومية العملاقة التي «تليق بتاريخها ومكانتها بين دول العالم».
وختم تصريحه بتوجيه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، على دعمه للمشروعات الثقافية والحضارية، قائلًا: «ما تشهده مصر من إنجازات غير مسبوقة هو امتداد لمسيرة بناء وطن يليق بتاريخه العريق ومستقبله الواعد».
تتفق أصوات النواب في مجلس الشيوخ على أن المتحف المصري الكبير ليس فقط مشروعًا أثريًا ضخمًا، بل رمزًا للهوية المصرية الجديدة، ودليلًا على أن مصر تسير بثقة في طريق يجمع بين التنمية المادية والثقافية والإنسانية.
ومع اقتراب الافتتاح، يبدو أن هذا الصرح سيصبح كما أرادته الدولة جسرًا بين الماضي والمستقبل، وشاهدًا على أن الحضارة المصرية قادرة على التجدد دائمًا ما دامت تضع الإنسان في قلب رؤيتها.