رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فتح» تحذر: تجاهل اتفاق شرم الشيخ يمهّد لعودة التصعيد في غزة| فيديو

عبد الفتاح دولة -
عبد الفتاح دولة - متحدث فتح

أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، أن الإجماع الفصائلي الفلسطيني على تنفيذ اتفاق شرم الشيخ يمثل خطوة محورية نحو تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق ليس مجرد تفاهم سياسي، بل هو أولوية وطنية ومصرية وعربية تهدف إلى تفويت الفرصة على تل أبيب ومنعها من إفشال أي جهود تهدئة أو إعادة إعمار.

تل أبيب تبحث عن الذرائع

وأوضح عبد الله دولة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش في برنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول إيجاد ذرائع للعودة إلى الحرب، عبر التشكيك في التزامات الأطراف الفلسطينية بالاتفاق، مضيفًا أن "نتنياهو لا يريد الالتزام ببنود الاتفاق، لأنه يسعى إلى استثمار التوتر الداخلي الإسرائيلي للهروب من أزماته السياسية والقضائية"، مشددًا على أن مسؤولية جميع القوى الفلسطينية في هذه المرحلة هي عدم منحه تلك الذرائع التي يمكن أن تُستخدم كمبرر لخرق الهدنة أو استئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.

وأضاف المتحدث باسم حركة فتح أن مصر تبذل جهودًا كبيرة ومستمرة لضمان استكمال تنفيذ اتفاق شرم الشيخ ومنع العودة إلى الحرب، موضحًا أن التحرك المصري يجمع بين الدبلوماسية والواقعية في التعامل مع كل الأطراف، بهدف الوصول إلى مرحلة إعادة الإعمار والتعافي المبكر، وأن القاهرة تضع في أولوياتها تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الإنسانية، خاصة بعد عامين من المعاناة الشديدة في ظل الظروف الكارثية التي عاشها المدنيون في قطاع غزة، مؤكداً أن مصر تتحرك بالتنسيق مع شركاء عرب ودوليين لضمان نجاح الاتفاق على الأرض.

التمسك وإفشال مخطط التهجير

وأشار عبد الفتاح دولة، إلى أن التمسك بتنفيذ الاتفاق يمثل درعاً سياسياً لمنع عودة مخطط التهجير القسري الذي حاول الاحتلال فرضه خلال الحرب، مضيفًا أن هذا المخطط أُحبط بفضل صمود الشعب الفلسطيني والموقف المصري الحاسم الرافض لأي محاولة لإفراغ القطاع من سكانه، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُدار وفق مبدأ الوحدة الوطنية والمصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن أي انقسام داخلي يصب فقط في مصلحة الاحتلال ويُضعف الموقف الفلسطيني الموحد.

وتابع متحدث فتح قائلاً: "حركتنا قدّمت كل ما من شأنه إنجاح خطة الوسطاء والاتفاق الحالي"، موضحًا أن الحركة جاهزة للمساهمة الفاعلة عبر الحكومة الفلسطينية التي تمتلك الأدوات والخطط التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود الاتفاق على نحو متكامل، وأن حركة فتح تتعامل بجدية ومسؤولية وطنية مع جهود الوساطة، وأنها تنظر إلى الاتفاق بوصفه فرصة تاريخية لاستعادة وحدة القرار الفلسطيني وتثبيت مؤسسات الدولة على أرض الواقع، بعيدًا عن الحسابات الفصائلية الضيقة.

إدارة غزة بلجنة كفاءات وطنية

وأضاف عبد الفتاح دولة، أن حركة فتح ترى أن اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة قطاع غزة يجب أن تضم كفاءات وطنية متخصصة، على أن تكون مرجعيتها الحكومة الفلسطينية برئاسة وزير فلسطيني، لضمان وحدة الوطن ومنع أي مسار يؤدي إلى تعزيز الانقسام أو ازدواجية القرار، وأن هذا التوافق تم التوصل إليه منذ عام مع مختلف الفصائل، بما فيها حركة حماس، لافتًا إلى أن البيان الأخير الصادر عن الفصائل أشار إلى تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط، لكن دون توضيح مرجعيتها للحكومة الفلسطينية، وهو ما وصفه دولة بأنه ملاحظة جوهرية تحتاج إلى تصويب عاجل لضمان وضوح المسؤوليات وتوحيد المرجعية السياسية والإدارية.

نتنياهو وحرب غزة 
نتنياهو وحرب غزة 

واختتم عبد الله دولة، تصريحاته بالتأكيد على أن اتفاق شرم الشيخ يجب أن يكون منطلقاً جديداً لوحدة الصف الفلسطيني، وليس مجرد هدنة مؤقتة، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الثقة المتبادلة بين الفصائل، والانخراط الجاد في خطة وطنية موحدة تستند إلى دعم عربي وإقليمي، وعلى رأسه الدور المصري الذي أثبت على الدوام التزامه الثابت بدعم القضية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني من مخاطر التصعيد والتهجير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء