رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المتحف المصري الكبير.. خبير: صرح حضاري عالمي يغيّر خريطة السياحة| فيديو

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يُعد المتحف المصري الكبير، وفق ما أكده الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أكبر صرح ثقافي وأثري وسياحي وترفيهي في العالم، مشيرًا إلى أن هذا المشروع القومي العملاق أُقيم على مساحة تمتد إلى 117 فدانًا، أي ما يعادل نحو نصف مليون متر مربع، ليكون واجهة حضارية جديدة تعكس مكانة مصر التاريخية وتُبرز عراقتها أمام العالم.

معروضات فريدة من نوعها

أوضح مصطفى وزيري، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن المتحف المصري الكبير يضم مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة، والتي يبلغ عددها 5398 قطعة أثرية نادرة، كانت موزعة سابقًا بين عدد من المتاحف والمخازن. وأضاف أن هذه القطع ستُعرض بأسلوب متكامل يروي قصة حياة الملك الصغير ومقتنياته الذهبية الأسطورية التي تجذب أنظار العالم منذ اكتشافها عام 1922.

وأكد الأمين العام السابق للآثار، أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيُحدث نقلة نوعية في خريطة السياحة المصرية، إذ سيمنح الزائر تجربة استثنائية تجمع بين التاريخ والترفيه والتكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن الزائر سيحتاج إلى يوم كامل وربما أكثر للاستمتاع بجميع أقسامه ومعروضاته، وأن المتحف يضم مطاعم وكافيهات عالمية، ومناطق مخصصة للأطفال، ومتحفًا صغيرًا تعليميًا لهم، ما يجعله تجربة متكاملة تلائم جميع الأعمار والفئات.

التكنولوجيا في خدمة التراث

وأشار الدكتور مصطفى وزيري إلى أن المتحف يعتمد على أحدث التقنيات التكنولوجية في العرض والإرشاد، مثل الشاشات التفاعلية والواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي ونظام الحجز الإلكتروني، مما يجعل الزائر يعيش تجربة غامرة تحاكي الحياة في مصر القديمة. وأوضح أن الموقع تم اختياره بعناية فائقة ليكون على مقربة من أهرامات الجيزة عبر ممشى سياحي يبلغ طوله نحو 1.5 كيلومتر، في مشهد يجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة.

وأضاف مصطفى وزيري، أن المتحف يضم عددًا من المعروضات المهيبة التي تُعرض لأول مرة، أبرزها المسلة المعلقة عند مدخل المتحف، التي تعطي انطباعًا مهيبًا يليق بعظمة الحضارة المصرية، إلى جانب تمثال رمسيس الثاني الذي يبلغ ارتفاعه 11 مترًا ويزن نحو 83 طنًا، وهو قطعة نادرة تُمثل رمز القوة والخلود في الحضارة الفرعونية. كما يحتضن المتحف مركب الملك خوفو الأثري الشهير، الذي جرى نقله بعناية فائقة من منطقة الأهرامات ليُعرض في بيئة تحافظ على سلامته للأجيال القادمة.

فصلاً جديداً في التاريخ

ولم تقتصر تصريحات الدكتور مصطفى وزيري، على وصف معروضات المتحف، بل كشف أيضًا عن اكتشافات أثرية حديثة تمثل إضافة كبيرة للتراث المصري، من بينها طريقة ترميم فريدة لأحد التوابيت المكتشفة في منطقة سقارة، بالإضافة إلى العثور على أربع برديات كاملة بعد أكثر من 125 عامًا من آخر اكتشاف مماثل، إذ أن أولى هذه البرديات يبلغ طولها 16 مترًا وتتضمن نصوص “كتاب الموتى” في 113 فصلًا، وهو من أهم النصوص الجنائزية في العقيدة المصرية القديمة.

الدكتور مصطفى وزيري
الدكتور مصطفى وزيري

واختتم الدكتور مصطفى وزيري، تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو مؤسسة علمية وثقافية متكاملة تضم معامل ترميم على أعلى مستوى عالمي، ومراكز بحثية متخصصة في دراسة وصيانة القطع الأثرية، إذ أن افتتاح المتحف المرتقب سيُشكل رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تؤكد فيها ريادتها في الحفاظ على التراث الإنساني وإبراز تاريخها العظيم بروح المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء