رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آبي أحمد يوجه رسائل إلى القاهرة والخرطوم: الحوار والتعاون سبيل التنمية المشتركة

أبي احمد إثيوبيا
أبي احمد إثيوبيا

في خطاب مطوّل أمام البرلمان الإثيوبي؛ بعث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بسلسلة من الرسائل السياسية الموجهة إلى مصر والسودان وإريتريا، تناول فيها أبرز الملفات الإقليمية الساخنة، وفي مقدمتها قضية سد النهضة وحق بلاده في منفذ بحري على البحر الأحمر؛ بحسب وكالة "سبوتنيك".

تحقيق المصالح المشتركة

وأكد آبي أحمد، وفق ما نقلته وسائل إعلام إثيوبية، أن التفاهم والتعاون بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم يمثلان الأساس لتحقيق المصالح المشتركة، مشيراًًا إلى أن ما يجمع شعوب الدول الثلاث "أكبر بكثير مما يفرّقها".

وأوضح أن إثيوبيا ومصر والسودان تشكل كتلة بشرية ضخمة يبلغ تعدادها نحو 300 مليون نسمة، وأن تكامل الجهود بينها يمكن أن يشكّل نموذجًا يحتذى به في التنمية الأفريقية المشتركة، وزعم في الوقت نفسه أن استخدام بلاده لمياه النيل يتم بصورة قانونية ومنصفة، وأن موقفها ثابت في الدفاع عن حقها الطبيعي في التنمية دون الإضرار بالآخرين.

المصريين والسودانيين إخوة

وأضاف رئيس الوزراء الإثيوبي أن "المصريين والسودانيين إخوة"، وأن الطريق الأمثل لتحقيق مصالح الجميع هو الحوار والنمو المشترك، كما زعم أن بلاده لا تنتهج سياسات عدائية، بل تسعى إلى بناء الثقة والعمل المشترك القائم على الاستخدام المنصف للموارد المائية.

وفيما يتعلق بمسألة الوصول إلى البحر الأحمر، وصف آبي أحمد القضية بأنها "ملف قانوني وتاريخي وجغرافي واقتصادي معقد"، داعياً إلى مناقشتها بهدوء. واعتبر أن حرمان إثيوبيا من منفذ بحري قرار غير عادل، اتُّخذ في ظروف استثنائية دون مشاركة المؤسسات الوطنية أو استفتاء شعبي، مما يجعله – بحسب قوله – قراراً يفتقر إلى الشرعية القانونية.

مسألة وجودية لا يمكن إيقافها

وأكد أن حصول بلاده على منفذ بحري هو "مسألة وجودية لا يمكن إيقافها"، مضيفاً أن إثيوبيا لن تبقى دولة مغلقة إلى الأبد، وأن البحث عن منفذ بحري مشروع ويستند إلى مبادئ العدالة والسيادة الوطنية.

وفي لهجة مباشرة نادرة، وجّه آبي أحمد انتقاداً صريحاً إلى الحكومة الإريترية، مطالباً أسمرة بـ"التوقف عن الإيذاء عبر إرسال السلاح وتجارة البشر والتهريب والسوق السوداء"، في إشارة إلى أنشطة قال إنها تزعزع استقرار المنطقة.

تأجيج التوترات الإقليمية

تجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا وإريتريا خاضتا حرباً دامية بين عامي 1998 و2000 أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، قبل أن توقعا اتفاق سلام في 2018. غير أن التوتر عاد ليخيّم على العلاقة بين البلدين عقب حرب تيجراي (2020 – 2022)، التي قُتل فيها نحو 600 ألف شخص وشاركت فيها القوات الإريترية إلى جانب أطراف مناهضة لحكومة آبي أحمد.

وفي ظل تجدد الجدل حول حق إثيوبيا في منفذ بحري، تشير تقارير أمريكية إلى أن إريتريا تعمل على إعادة بناء جيشها وتلعب دوراً في زعزعة استقرار جيرانها، وهو ما تنفيه أسمرة التي تتهم بدورها أديس أبابا بتأجيج التوترات الإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء