قفزة في إنتاج النفط العراقي.. 5.5 ملايين برميل يومياً قبل نهاية العام
يواصل العراق توسيع خارطة إنتاجه النفطي، حيث ارتفع الإنتاج إلى نحو 4.6 ملايين برميل يومياً، مع استمرار الجهود للوصول إلى 5.5 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية العام الحالي، مدفوعاً بوتيرة متسارعة في القطاع عقب توقيع سلسلة من العقود الكبرى مع شركات دولية.
ويمتلك العراق احتياطياً نفطياً يُقدّر بنحو 145 مليار برميل، ما يعزز قدرته على تنفيذ 19 مشروعاً استراتيجياً تشمل تطوير الحقول النفطية، وتوسعة المصافي، وتنمية قطاع الغاز، بهدف رفع القدرات الإنتاجية وتعزيز القيمة المضافة في مختلف مناطق البلاد.
وفي مجال تكرير النفط، ارتفع إنتاج المشتقات النفطية إلى 1.3 مليون برميل يومياً، ليقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي المستهدف عند 1.65 مليون برميل يومياً.
أما بالنسبة إلى الحقول المشتركة، فيعمل العراق حالياً على تطوير خمسة من أصل خمسة عشر حقلاً مع إيران، فيما تلوح بوادر انفراج في ملف الحقول الحدودية مع الكويت. كما يمهّد استئناف تصدير نفط إقليم كردستان بمعدل 220 ألف برميل يومياً الطريق أمام تعزيز وحدة المنظومة النفطية داخلياً، وتوسيع نطاق التفاهمات التصديرية خارجياً، بما يدعم زيادة الصادرات الإجمالية إلى أكثر من 3.5 ملايين برميل يومياً، ويمنح العراق مرونة أكبر في تدفق النفط نحو الأسواق العالمية.
توقعات أسعار النفط خلال الأيام المقبلة
يتوقع محللون أن تستمر التقلبات في أسعار النفط خلال الأسبوع الجاري، مع ترجيحات بمزيد من التراجع على المدى القصير إذا واصل المعروض العالمي الارتفاع، خاصة في ظل زيادة إنتاج كل من الولايات المتحدة والبرازيل وتراجع الطلب في الأسواق الآسيوية.
ويرى خبراء الطاقة أن مستويات الدعم الحالية عند 65 دولارًا لخام برنت و61 دولارًا لخام غرب تكساس ستكون حاسمة، إذ إن كسرها قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، بينما يمكن أن تعود للارتفاع إذا صدرت إشارات إيجابية من اجتماع أوبك+ المقبل بشأن خفض الإنتاج أو تمديد القيود الحالية.
كما أشار محللو بنك "جولدمان ساكس" إلى أن السوق قد تشهد تعافيًا تدريجيًا بنهاية العام، مدعومًا بتحسن الطلب الموسمي وارتفاع واردات الصين مع بداية فصل الشتاء، غير أن المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعقوبات على روسيا وإيران ستظل عوامل ضغط يصعب التنبؤ بتأثيرها بدقة.