رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي: “سيد الأحاديث” يجمع خلاصة معاني التوحيد والإيمان بالله| فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن بعض الكلمات والمواضع في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وُصفت بأنها “سيدة” لما تحمله من عظمةٍ وسموّ ومعانٍ روحية عالية، مثل “سيد الاستغفار” و“سيدة السور” و“سيدة الآيات”، وأن هذه الأوصاف لم تأتِ عبثًا، بل تعبيرًا عن مكانة تلك النصوص في إظهار صفات الله تعالى وبيان أصول العقيدة الصحيحة، متحدثًا عن موضع آخر نادر الذكر وهو ما يُعرف بـ“سيد الأحاديث”، وقال إن هذا الحديث النبوي الشريف يعد من أعظم ما ورد عن رسول الله ﷺ، لأنه يتحدث فيه عن رب العالمين سبحانه وتعالى بصفات الجلال والكمال، ما يجعله في منزلة سامية بين الأحاديث النبوية جميعها.

سيد الأحاديث.. حديث النبي عن ربه

وأوضح الجندي أن “سيد الأحاديث” هو الحديث الذي ساد على كل أحاديث النبي ﷺ لأنه حديث يتناول كلام النبي عن خالقه جل وعلا، مشيرًا إلى أن معرفة هذا الحديث وفهم معانيه ضرورة في زمنٍ يعاني فيه كثير من الناس من ضعف الإيمان وقلة الثقة في الله تعالى، وأن من تدبّر هذا الحديث أدرك أن الله لا يغيب عنه شيء، وأن أمر الكون كله بيده وحده لا شريك له، وأن بعض الناس في هذا العصر قد يلجأون إلى غير الله طلبًا للعون أو الحماية، أو يظنون أن الدعاء لا يُغيّر شيئًا من واقعهم، أو يقعون في المعاصي دون خشيةٍ أو حياءٍ من الله، موضحًا أن كل ذلك ناتج عن الجهل بصفات الله سبحانه وتعالى وعدم إدراك عظمته وقدرته.

ودعا الشيخ خالد الجندي، المسلمين إلى تعليم هذا الحديث لأبنائهم وأهلهم، لأنه يجمع خلاصة معاني التوحيد والإيمان بالله، ويرسّخ في القلوب مراقبة الخالق عز وجل، مبينًا أن إدراك معاني الحديث يعيد للإنسان الطمأنينة والثقة بالله مهما اشتدت الأزمات، وأن التربية الإيمانية تبدأ من غرس هذه المعاني في نفوس الأبناء، حتى ينشأوا على معرفة ربهم حق المعرفة، إذ أن فهم مثل هذه النصوص النبوية العظيمة يُعيد تشكيل العلاقة بين العبد وربه، ويمنحه السكينة والإيمان العميق بأن الله هو المتصرف في كل الأمور، وأن رحمته وعدله يسبقان غضبه، وهو ما يجعل المسلم أكثر اتزانًا وثباتًا في مواجهة الابتلاءات.

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

نص الحديث ومغزاه الروحي

وتابع خالد الجندي، شارحًا الحديث الذي رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه»، وأن هذا الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه، وهو حديث صحيح من أصح ما ورد عن النبي ﷺ في وصف صفات الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن كل كلمة فيه تحمل دلالة عميقة على كمال الله وعدله وإحاطته بكل شيء علمًا وقدرةً.

وبيّن الشيخ خالد الجندي، أن مضمون هذا الحديث الشريف يلتقي في معانيه مع آية الكرسي، التي تُعد أعظم آية في القرآن الكريم، حيث تتحدث كذلك عن قدرة الله وعظمته وتوحيده وتنزّهه عن صفات النقص، مؤكدًا أن من يتدبّر آية الكرسي وسيد الأحاديث يدرك أن الإيمان الحقيقي يقوم على معرفة الله بأسمائه وصفاته العليا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء