تحسين الأسطل: التهجير والإبادة مطروحة على طاولة حكومة الاحتلال| فيديو
قال الدكتور تحسين الأسطل عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن المشهد السياسي والعسكري في حكومة الاحتلال يشهد حالة من الارتباك والتخبط، مع تصاعد المشاورات داخل المؤسسات الأمنية والسياسية بشأن الرد على ما تسميه تل أبيب بـ"انتهاكات حركة حماس" لاتفاق وقف إطلاق النار، وأضاف أن تلك المشاورات تعكس غياب رؤية واضحة داخل حكومة الاحتلال حول كيفية التعامل مع الوضع الراهن، وأشار إلى أن إسرائيل قد تتجه خلال الأيام المقبلة نحو تصعيد محدود أو خطوات سياسية جديدة للضغط على المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
ضغوط على حكومة نتنياهو
وأوضح عضو المجلس الوطني الفلسطيني، في مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال وافق على اتفاق وقف إطلاق النار منذ البداية تحت ضغوط دولية وإقليمية كبيرة، خصوصًا من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية، وأن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اضطر إلى الضغط على الوزراء المتطرفين داخل حكومته من أجل تمرير الاتفاق، خشية انهيار ائتلافه الحاكم، لكنه في الوقت نفسه سعى لعرقلة تنفيذ بنود التهدئة عبر خطوات ميدانية وإدارية على الأرض، تهدف إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب أوراقه السياسية داخليًا.
وقال تحسين الأسطل، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ما تزال تسيطر على نحو 50% من مساحة قطاع غزة، في خرق واضح للاتفاق، كما تمنع اللجنة المشتركة المنصوص عليها في بنود الهدنة من أداء مهامها الميدانية، وأن إسرائيل تواصل فرض قيود صارمة على دخول الآليات والمعدات الخاصة بالإغاثة وإزالة الأنقاض، وهو ما يعيق بشكل مباشر جهود إعادة الإعمار وعمليات الإنقاذ التي تُبذل منذ أسابيع، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
آلاف المفقودين تحت الأنقاض
وكشف تحسين الأسطل، أن هناك آلاف المفقودين الفلسطينيين ما زالوا تحت الركام في أنحاء متفرقة من القطاع، ويُقدَّر عددهم بأكثر من 17 ألف شخص، إلى جانب وجود مفقودين إسرائيليين لم يُعثر عليهم بعد، وأن جيش الاحتلال، الذي أدخل نحو 600 حفّار ومعدة ثقيلة إلى غزة أثناء الحرب، تسبب في تدمير أكثر من 80% من مساحة القطاع، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تمت بدعم مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، التي لا تزال توفر الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل رغم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وتساءل تحسين الأسطل:"لماذا لا تضغط الولايات المتحدة على حكومة الاحتلال لإدخال المعدات اللازمة لعمليات الإنقاذ؟"، مؤكدًا أن جمهورية مصر العربية تبذل جهودًا حثيثة لإدخال الآليات والمساعدات إلى غزة والمشاركة في إزالة الأنقاض، وأن بعض المعدات المصرية دخلت بالفعل إلى القطاع، إلا أن حجمها غير كافٍ لتغطية الدمار الهائل، كما أن الاحتلال يفرض قيودًا صارمة على حركتها داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش، مما يحدّ من فعالية الجهود المصرية والدولية.

عراقيل ومخططات التهجير
واختتم تحسين الأسطل، حديثه بالتأكيد على أن العراقيل الإسرائيلية تهدف إلى التهرب من تنفيذ الاتفاق وإبقاء الوضع الإنساني في غزة في حالة من الشلل الدائم، بما يخدم أجندة الحكومة اليمينية المتطرفة، وأن هذه السياسات تمثل محاولة ممنهجة لتمهيد الطريق أمام مخططات التهجير والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن ما يجري يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الهدنة ورفع الحصار، لضمان حماية المدنيين وإعادة إعمار قطاع غزة وفق قرارات الشرعية الدولية.