انتخابات الأهلي تحت قبضة الخطيب والسر في الجمعية العمومية
لا شك أن انتخابات النادي الأهلي المقبلة تُمثل حدثًا تاريخيًا حاسمًا، إذ تُجرى في يوم 31 أكتوبر الجاري، الجمعة المقبلة، هذه الانتخابات تشكل نقطة فارقة في مسيرة النادي العريق، الذي يعد من أبرز الأندية في مصر والوطن العربي، وتأتي هذه الانتخابات في وقت بالغ الأهمية، إذ يتطلع أعضاء الجمعية العمومية إلى اختيار القيادة التي ستحدد مستقبل النادي وتوجهاته خلال السنوات المقبلة.
اكتساح قائمة الخطيب
تتجه الأنظار إلى قائمة محمود الخطيب، رئيس النادي الحالي، الذي تولى المسؤولية في عام 2017، وتضم كلًّا من محمود الخطيب رئيسًا، وياسين منصور نائبًا للرئيس، وخالد مرتجي أمينًا للصندوق، وللعضوية فوق السن: محمد الغزاوي - طارق قنديل - محمد الدماطي- محمد الجارحي- سيد عبدالحفيظ- حازم هلال، وللعضوية تحت السن: إبراهيم العامري ورويدا هشام.
واستطاع الخطيب خلال فترة ولايته أن يحقق العديد من الإنجازات على كافة الأصعدة الرياضية والإدارية، تحت قيادته، فاز النادي الأهلي بالعديد من البطولات القارية والمحلية، وتم تطوير المنشآت والمرافق الرياضية بما يتناسب مع مكانة النادي.
ورغم التوقعات بدعم واسع لقائمة محمود الخطيب، إلا أن التنافس على مقاعد مجلس الإدارة شهد تراجعًا ملحوظًا من بعض الأعضاء الذين قرروا الانسحاب من سباق الترشح، فقد أعلن كل من أحمد شريف، وأحمد مجدي، والحيوان، بالإضافة إلى منار سعد، انسحابهم من الترشح بشكل رسمي، جاء هذا القرار بسبب ما وصفوه بالاستقرار الذي تشهده إدارة النادي تحت قيادة الخطيب، فضلًا عن إيمانهم بأن استمرار قائمة الخطيب هو الخيار الأفضل لضمان استمرارية النجاح وتحقيق طموحات النادي على مختلف الأصعدة. وبهذا، لم يتبقَ في المنافسة إلا حسن طنطاوي.
شروط نجاح قائمة الخطيب
لكن نجاح أي قائمة في الحصول على قيادة النادي مرتبط بشروط قانونية، حيث يتطلب الأمر اكتمال النصاب القانوني في الجمعية العمومية، وهو ما يعني أن 25% من أعضاء الجمعية العمومية يجب أن يكونوا حاضرين في يوم الانتخابات، في حال لم يتحقق هذا الشرط، فقد تتدخل الجهة الإدارية لتعيين لجنة مؤقتة لإدارة النادي، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على الاستقرار الإداري للنادي.
الانتخابات المقبلة تمثل فرصة لتجديد الدماء في إدارة النادي، بالإضافة إلى أنه سيكون من الضروري الحفاظ على الاستقرار الإداري والرياضي الذي يميز الأهلي، في حال توافرت الظروف المناسبة لاكتمال النصاب القانوني، فإن النادي سيواصل مسيرته بنجاح تحت قيادة منتخبة من الأعضاء، لكن، إذا لم يتم الوصول إلى هذا النصاب، سيكون من الممكن أن تتولى الجهة الإدارية المسؤولية، مما قد يسبب إحباطًا لدى العديد من الأعضاء الذين يرون أن الإدارة يجب أن تكون بأيديهم من خلال عملية انتخابية ديمقراطية.

