السفير العماني: افتتاح المتحف الكبير رسالة إبداع وتنوير من مصر إلى العالم
أعرب السفير عبد الله الرحبي سفير سلطنة عمان - المعتمد لدى مصر والمندوب الدائم لدى الجامعة العربية - عن سعادة سلطنة عمان للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي وصفه بالحدث الحضاري البارز، الذي يعد منارةً ثقافية وإنسانية شاهقة، تجسد عظمة التاريخ المصري وعبقرية الإنسان الذي استطاع أن يجعل من إرثه الحضاري جسرا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويؤكد مكانة مصر الرائدة في حفظ التراث الإنساني وصون الذاكرة الحضارية للبشرية.
وأكد الرحبي في بيان له اليوم، أن سلطنة عمان تشارك في هذا الحدث التاريخي بوفد رفيع المستوى يترأسه ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد، وزير الثقافة والرياضة والشباب، نيابةً عن السلطان هيثم بن طارق المعظم، وذلك تلبية لدعوة كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، تقديرًا للعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين الشقيقين، وللروابط التاريخية العميقة الممتدة بين الشعبين العماني والمصري.
وقال السفير الرحبي: إن افتتاح المتحف يؤكد أن مصر بماضيها العريق وحاضرها المتجدد، قادرة على أن تعيد تعريف العالم بمعنى الحضارة والهوية والإنسانية، وأنها لا تزال تحمل على عاتقها رسالة التنوير والإبداع التي تميزت بها عبر العصور. فهذا الصرح الثقافي العظيم ليس مجرد متحف يحتضن آثارا خالدة، بل هو رمز متجدد لإرادة مصر المعاصرة في أن تكون الثقافة والتنمية الإنسانية جزءًا أصيلًا من مشروعها الوطني.
وأعرب عن تقدير سلطنة عمان الكبير للجهد المصري المتميز في تقديم الصورة الحضارية لمصر وللأمة العربية من خلال هذا المشروع الفريد، الذي يُبرز الدور الريادي لمصر في ترسيخ قيم الجمال والسلام والمعرفة.
وتابع: نحن في سلطنة عُمان بما نملكه من إرثٍ حضاريٍ ضاربٍ في عمق التاريخ، نُثمن هذه الرؤية ونتقاطع معها، إذ نستحضر بفخر افتتاح متحف عمان عبر الزمان في ولاية منح، الذي يُعد هو الآخر إيقونة حضارية وثقافية تبرز للعالم الوجه المشرق للهوية العُمانية وتاريخها التليد، وتعبر عن قدرة الإنسان العربي على تجديد حضارته وتقديمها للعالم بروح معاصرة.
فمثل هذه المشاريع المتحفية الكبرى تكمن أهميتها في تعريف العالم بحضارة العرب، وإبراز إسهاماتهم الإنسانية في مسيرة التاريخ العالمي، وتعميق التواصل الحضاري القائم على التسامح والاحترام المتبادل، وهو ما يجسد الرسالة الثقافية المشتركة بين عمان ومصر.
وأضاف، وإذ تشارك سلطنة عمان بوفد رفيع المستوى في هذا الحدث التاريخي، فإنها تؤكد أن حضورها يعبّر عن عمق العلاقات الثنائية التي تربط البلدين الشقيقين، وحرص قيادتيهما الرشيدتين على تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والمعرفة والإبداع الإنساني، بوصفها ركيزة أساسية لبناء السلام والتنمية المستدامة.
واختتم: في هذه المناسبة المباركة، نعرب عن خالص التهاني لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، بمناسبة افتتاح المتحف المصري الكبير، متمنيةً لها دوام التوفيق والنجاح، وللعلاقات العُمانية– المصرية مزيدًا من التقدم والازدهار، لما فيه خير البلدين والشعبين الشقيقين، وخدمةً للثقافة العربية والإنسانية جمعاء.