رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كوريا الجنوبية والصين.. محطتان محوريتان في جولة ترامب الآسيوية

ترامب
ترامب

بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع جولة آسيوية تستمر خمسة أيام، تشمل ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية؛ ومن المقرر أن يلتقي أيضًا الرئيس الصيني شي جين بينج. 

ويأتي لقاء ترامب مع نظيره الصيني بمثابة محاولة للتوصل إلى تفاهمات تُخفف من حدة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين. 

كوريا الجنوبية.. جولة ترامب الآسيوية

تعد هذه الجولة أول زيارة للرئيس إلى المنطقة منذ بداية ولايته الثانية، في وقت تصاعدت فيه الخلافات التجارية مع عدة دول آسيوية نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية في أبريل الماضي. 

وتسعى واشنطن من خلال الزيارة إلى تأكيد أنها ما تزال لاعبًا مؤثرًا في جنوب شرق آسيا، رغم تنامي النفوذ الصيني في المنطقة.

<span style=
كوريا الجنوبية: جولة ترامب الآسيوية

وسيحضر ترامب، قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبيك” المقرر عقدها في مدينة جيونججو بكوريا الجنوبية، في أكبر حدث دولي يستضيفه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج منذ توليه السلطة في يونيو الماضي. 

وسيتركز جانب كبير من الاهتمام على ما إذا كان لي سيتمكن من حل الخلاف حول الرسوم الجمركية مع ترامب، خصوصًا بعد أن كانت سيول، توصلت في يوليو إلى اتفاق شامل لتجنب الرسوم المرتفعة على صادراتها، وتعهدت بتقديم استثمارات بقيمة 350 مليار دولار داخل الولايات المتحدة؛ إلا أن بطء المفاوضات التفصيلية وضع قطاع السيارات الكوري في موقف صعب، مع استمرار رسوم بنسبة 25% تضعه خلف منافسين من اليابان وأوروبا.

ورغم متانة التحالف العسكري بين البلدين الممتد منذ الحرب الكورية، وتوسعه لاحقًا ليشمل تعاونًا ثلاثيًا مع اليابان لمواجهة نفوذ الصين، فإن الاقتصاد الكوري الجنوبي لا يزال يعتمد بشكل كبير على التجارة مع بكين، ولهذا يحرص الرئيس لي جاي ميونج على تجنب أي خطوات قد تثير غضب الصين، ما يجعل اللقاء مع ترامب اختبارًا لقدراته الدبلوماسية في تحقيق التوازن بين الحليف الأمني والشريك الاقتصادي الأكبر.

الصين: جولة ترامب الآسيوية

أما اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج، فيُعد من أبرز محطات الجولة، خصوصًا في ظل التطورات الأخيرة في الحرب التجارية. 

ففي العاشر من أكتوبر الحالي، أعلن ترامب عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% بدءًا من نوفمبر، إلى جانب قيود جديدة على صادرات التكنولوجيا الحيوية إلى الصين. 

وفي المقابل؛ تسعى بكين إلى دفع واشنطن لتخفيف الرسوم المفروضة على منتجاتها، ورفع القيود عن توريد التكنولوجيا، فيما يطالب ترامب الصين بزيادة مشترياتها من فول الصويا والطائرات الأمريكية، وبمزيد من الإجراءات للحد من إنتاج المواد المستخدمة في صناعة الفنتانيل.

الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

وتشير تقارير اقتصادية؛ إلى أن ترامب يطمح أيضًا لعقد اتفاقات خاصة بالمعادن الحيوية خلال رحلته، في إطار ضغوطه لكبح هيمنة الصين على سلسلة التوريد العالمية للمعادن الأرضية النادرة، وهي عناصر أساسية في الصناعات العسكرية والتكنولوجية المتقدمة. 

غير أن موقع الصين القوي في هذه الصناعة يمنح شي جين بينج هامش مناورة واسعًا، مدعومًا بقدرة بلاده على التحكم في سلاسل الإنتاج العالمية واستعراض نفوذها الاقتصادي عند الضرورة.

ويرى محللون أن ترامب، قد يكون مستعدًا لتقديم تنازلات لاستعادة تدفقات التجارة بين البلدين، بما في ذلك احتمال تخفيف قيود التصدير على رقائق ومعامل تصنيع أشباه الموصلات، لكن خبراء سابقين في إدارته حذروا من أن تقديم تنازلات واسعة قد يضر بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية على المدى الطويل، ولا سيما في القطاعات التكنولوجية الحساسة.

إلى جانب ملف التجارة؛ من المتوقع أن يشهد اللقاء بين الزعيمين مناقشات حول الوضع في تايوان، وكذلك العلاقات الصينية مع روسيا التي تخضع لعقوبات أمريكية موسعة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء