استغلال الأصول الروسية.. المفوضية الأوروبية تعلن استعدادها لمساعدة أوكرانيا
قالت باولا بينهو، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، إن المفوضية لا تزال تركز على فكرة استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا، مؤكدة أن هذا التوجه لا يزال مطروحًا بقوة على طاولة الاتحاد الأوروبي.
وجاء تصريح المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، بعد القمة الأوروبية التي عُقدت في بروكسل يوم الخميس الماضي، والتي انتهت بتأجيل اتخاذ القرار بشأن الأصول الروسية حتى ديسمبر المقبل، حيث أوضح رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، أن بلاده تحتاج إلى «ضمانات ملموسة وموثوقة» قبل تنفيذ خطة استخدام تلك الأصول؛ لتمويل قرض جديد لكييف.
المفوضية الأوروبية تواصل النظر في استخدام الأصول الروسية
وخلال القمة، جدّد المجلس الأوروبي التزامه بتغطية الاحتياجات المالية لأوكرانيا خلال الفترة 2026-2027، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحفي: «نحن نواصل النظر في الأصول الروسية المجمدة، ويظل التركيز موجهًا إليها»، مؤكدة أن المفوضية ترى فيها مصدرًا محتملاً؛ لدعم مالي مستدام لأوكرانيا.

وفي سبتمبر الماضي، كانت رئيسة المفوضية الأوروبية قد اقترحت منح أوكرانيا قرضًا جديدًا بالاعتماد على الأصول الروسية المجمدة، مشيرة إلى أن كييف لن تكون ملزمة بسداد القرض إلا في حال دفعت موسكو تعويضات، ومع ذلك، لا يزال هذا المقترح يفتقر إلى إجماع داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي أكتوبر، ردت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، على هذه الفكرة قائلة: إن «مطالبة الاتحاد الأوروبي إلى روسيا بدفع تعويضات بعيدة تمامًا عن الواقع»، معتبرة أن بروكسل تمارس منذ فترة طويلة «سرقة منظمة»؛ للأصول الروسية.
الاتحاد الأوروبي يجمد احتياطات روسيا من الذهب
ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، جمّد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع نحو نصف احتياطيات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية، والتي تقدر بنحو 300 مليار يورو، يحتفظ الاتحاد الأوروبي بأكثر من 200 مليار يورو منها، معظمها في حسابات مؤسسة «يوروكلير» البلجيكية، وهي واحدة من أكبر أنظمة المقاصة والتسوية في العالم.
ووفقًا لما ذكرته المفوضية الأوروبية، قام الاتحاد الأوروبي بين يناير وسبتمبر 2025 بتحويل نحو 14 مليار يورو إلى أوكرانيا من عائدات هذه الأصول المجمدة.
وفي المقابل، فرضت روسيا إجراءات مضادة؛ إذ جرى تحويل أصول المستثمرين الأجانب من الدول غير الصديقة إلى حسابات خاصة من الفئة «ج»، لا يمكن سحب الأموال منها إلا بقرار من لجنة حكومية مختصة، كما وصفت وزارة الخارجية الروسية مرارًا تجميد الأصول الروسية في أوروبا بأنه «عمل من أعمال السرقة»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يستهدف ليس فقط الأموال الخاصة، بل أيضًا أصول الدولة الروسية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، على أن موسكو سترد في حال أقدم الغرب على مصادرة الأصول الروسية المجمدة، مشيرًا إلى أن روسيا تملك بدورها خيارات للرد، من بينها تجميد أو حجب الأموال التي تحتفظ بها الدول الغربية داخل الأراضي الروسية