رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3.9 مليون منشأة في التعداد الاقتصادي تُشغّل 15.2 مليون مشترك| فيديو

الدكتور مصطفى سعد
الدكتور مصطفى سعد - رئيس قطاع الإحصاءات

أكد الدكتور مصطفى سعد، رئيس قطاع الإحصاءات السكانية والتعداد بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التعداد الاقتصادي الأخير أظهر وجود 3.9 مليون منشأة عاملة في مصر، تُشغّل نحو 15.2 مليون مشتغل، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم النشاط الاقتصادي الهائل داخل الدولة، وأهمية البيانات الإحصائية في صياغة السياسات الاقتصادية والتنموية، وأن البيانات الدقيقة تمثل العمود الفقري لأي عملية تخطيط ناجحة، مضيفًا أن "لا تنمية بدون تخطيط، ولا تخطيط بدون بيانات"، فكل قرار حكومي يعتمد على أرقام وإحصاءات دقيقة تحدد اتجاهات النمو وأولويات الدولة في الإصلاح الاقتصادي وفتح مجالات الاستثمار.

الخاص يستحوذ على 99.8% 

وأشار رئيس قطاع الإحصاءات،  إلى أن التعداد الاقتصادي لا يشمل المنشآت الحكومية، إذ تُدرج بياناتها ضمن الموازنة العامة للدولة، بينما يركّز التعداد على القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص الرسمي وغير الرسمي، وأن 99.8% من المنشآت العاملة في مصر تنتمي إلى القطاع الخاص، مقابل 0.2% فقط للقطاع العام وقطاع الأعمال العام، ما يعكس الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني وتشغيل العمالة، حيث يستوعب معظم المشتغلين في الدولة.

وكشف الدكتور مصطفى سعد، أن المنشآت الخاصة والعامة تُشغّل نحو 15.2 مليون مشتغل، منهم 6% فقط يعملون في القطاع العام، أي ما يعادل حوالي 950 ألف مشتغل، وأن إجمالي الأجور المدفوعة يبلغ نحو 740 مليار جنيه سنويًا، يستحوذ منها القطاع العام على نحو 20% من إجمالي الأجور، رغم أنه يضم نسبة ضئيلة من المنشآت والمشتغلين، وهو ما يعكس ارتفاع متوسط الأجور في المؤسسات الحكومية والعامة مقارنة بالقطاع الخاص.

إنتاج بقيمة 8.9 تريليون جنيه

وأوضح رئيس قطاع الإحصاءات، أن إجمالي إنتاج المنشآت الاقتصادية في مصر يصل إلى نحو 8.9 تريليون جنيه، يساهم القطاع العام منها بنسبة 15% فقط، بينما يُنتج القطاع الخاص 85% من هذا الحجم الضخم من الإنتاج، وأن هذه المنشآت تولد قيمة مضافة قدرها 5 تريليونات جنيه، يشارك فيها القطاع العام بنسبة 15%، موضحًا أن هذا التوزيع يعكس توازنًا في الأداء الاقتصادي بين القطاعات المختلفة رغم هيمنة القطاع الخاص من حيث العدد والانتشار.

وأشار الدكتور مصطفى سعد، إلى أن المنشآت غير الرسمية تمثل نحو 50.7% من إجمالي المنشآت في مصر، مقابل 49.3% فقط منشآت رسمية، وهو ما يعكس حجم الاقتصاد غير الرسمي الكبير، الذي تسعى الدولة إلى دمجه في المنظومة الرسمية من خلال التشريعات الجديدة والحوافز الضريبية والإجرائية، وأن دمج الاقتصاد غير الرسمي يُعد هدفًا استراتيجيًا للحكومة، لما يمثله من فرصة لزيادة الحصيلة الضريبية وتحسين بيئة العمل، بالإضافة إلى توفير حماية اجتماعية وتأمينية للعاملين في هذه المنشآت.

البيانات أساس التنمية والتخطيط

ولفت مصطفى سعد، إلى أن البيانات التي يوفرها التعداد الاقتصادي تمثل أداة رئيسية لصُنّاع القرار والمستثمرين على حد سواء، إذ تُسهم في تحديد أولويات التنمية وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات والمناطق الأكثر احتياجًا، كما تساعد في تحليل توزيع المشتغلين والإنتاج على مستوى المحافظات، وأن هذه البيانات تتيح للدولة التعرف على المناطق التي تعاني نقصًا في المنشآت الصناعية أو الخدمية، ما يدفع إلى وضع خطط لإنشاء مشروعات جديدة تعزز التوازن الجغرافي للتنمية وتخلق فرص عمل مستدامة.

الدكتور مصطفى سعد - رئيس قطاع الإحصاءات
الدكتور مصطفى سعد - رئيس قطاع الإحصاءات

واختتم الدكتور مصطفى سعد حديثه بالتأكيد على أن التعداد الاقتصادي ليس مجرد أرقام جامدة، بل هو مرآة حقيقية للاقتصاد المصري، تعكس حجم الإنجازات والتحديات، وتُعدّ الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها خطط التنمية الشاملة ورؤى الاستثمار المستقبلية، وأن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يحرص على التطوير المستمر في أدوات جمع البيانات وتحليلها، موضحًا أنه في التعداد الاقتصادي الخامس لعامي 2017-2018، تم التحول إلى جمع البيانات إلكترونيًا باستخدام التابلت، ما سمح بمتابعة فورية ودقيقة لنتائج المسح، وساهم في تسريع عملية إصدار التقارير النهائية وتحسين جودة البيانات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء