رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سرقة الحلم المقدس.. مواطنون يقعون في فخ حج الجمعيات (القصة الكاملة)

حج الجمعيات الأهلية
حج الجمعيات الأهلية

بين الابتهالات والأدعية، والأجواء الروحانية التي ينتظرها الحاج مرة في العمر، وعلى بعد أمتار من الحرم المكي، وتحديدًا في برج 6 بأبراج مكة، وقف عدد من الحجاج المصريين من بعثة الجمعيات، يتساءلون أين وعود التيسير؟ ولماذا تحول الحج الذي كان يفترض أن يكون رحلة روحانية إلى معاناة لم تتوقف منذ أول يوم وصولهم إلى الأراضي المقدسة؟.

واجتمع الحجاج بعد تجاهل الشكاوى المقدمة أمام المكاتب، والحذف المستمر للشكاوى عبر الفيس بوك، من خلال جروب «سلبيات حج الجمعيات الأهلية لوزارة التضامن»، مطالبين بحقوقهم التي سلبت منهم أثناء رحلة الحج، كانت الشكاوى المستمرة على عكس المتوقع من حجاج المستوى الأول، وترددت شكواهم بين الإهمال وعدم التيسير والاهتمام.

سلبيات حج الجمعيات الأهلية

وفي منشور غاضب كتبته إيمان، إحدى الحجاج في بعثات الجمعيات الأهلية، أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن كشفت فيه عن تفاصيل ما وصفته بـ«سوء الإقامة والإهمال في التنظيم»، مؤكدة أن معاناة الحجاج من المستوى الأول بأبراج مكة «لم تكن خافية على أحد».

وتقول في منشورها: «حق حجاج المستوى الأول أبراج مكة برج 6، لم يراجع بعد، معاناتهم لم تتوقف رغم الوعود، ولم تُقدَّم لهم خدمات تليق بما دفعوه من أموال».

وتضيف أن الحجاج واجهوا صعوبة بالغة في الوصول إلى الحرم المكي، حتى إن بعضهم قضى «الصلوات في الغرف لعجزه عن النزول»، كما اشتكت من سوء الخدمات المقدمة، مشيرة إلى أن البرج «يحتوي على 28 دورًا، منها 6 أدوار خدمية فقط، بينما تخدم المصاعد المخصصة أعدادًا ضخمة تصل إلى 1584 حاجًا».


نصب في المستوى الأول من الحج

ورغم أن التوقعات كانت أن البرج قريب من الحرم، تقول إيمان إن الواقع كان مختلفًا: «الحاج يحتاج ساعة كاملة حتى يصل للحرم، رغم أنه في أبراج يفترض أنها مخصصة للمستوى الأول».

وتوضح إيمان أن الأزمة لا تتعلق فقط بالمسافة، بل بما وصفته بـ«سوء الاختيار أو التعمد في توزيع الحجاج»، مؤكدة أن الخدمات لم تكن بمستوى المقابل المالي الذي دفعه الحجاج 450 ألف جنيه لكل حاج في بعض الحالات دون حصولهم على الامتيازات التي وُعدوا بها من قبل هيئة تيسير الحج.

وتختم إيمان منشورها بلهجة مؤثرة: «ليس منكم رجل يتقي الله؟ حسبنا الله ونعم الوكيل إلى يوم الدين، فكل من شاهد وصمت فهو شريك».

ولم تكن شكوى إيمان الوحيدة، فتنهال الشكاوى من المستوى الأول داخل هذا الجروب على الفيس بوك، وتجتمع المشاكل حول أنه لا يوجد تيسير ولا اهتمام، والتنظيم منعدم، كما أنه يوجد تفرقة بين الحجاج.


تضارب الشكاوى مع البيانات الرسمية

وعلى صعيد متصل، أعلن أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أن موسم حج الجمعيات الأهلية لعام 2025-1446 شهد تقدم أكثر من 41 ألف مواطن، تم اختيار 12 ألف منهم، مقسَّمين على ثلاث مستويات، فيما لا تشمل الأسعار تذاكر الطيران.

المستوى الأول: فنادق خمس نجوم بساحة الحرم المكي، ويستفيد منه 15% من الحجاج، بتكلفة 395 ألف جنيه.

المستوى الثاني: فنادق مصنفة تبعد مسافة تصل إلى 750 مترًا عن الحرم، بتكلفة 268 ألف جنيه.

المستوى الثالث: فنادق مصنفة تبعد مسافة تصل إلى 1400 متر عن الحرم، بتكلفة 240 ألف جنيه.

وأكدت الوزارة أن جميع المستويات تقدم نفس الخدمات للحجاج، إلا أن هذه البيانات تتضارب مع الشكاوى المقدمة من بعض الحجاج حول سوء التنظيم وقلة التيسير في رحلاتهم.

والآن، تم فتح باب التقديم على حج الجمعيات الأهلية لعام 2025-1447، بينما أغلق باب الشكاوى عن مشاكل حجاج العام الماضي، مع استمرار الصمت والتجاهل من الجهات المسؤولة، ومسح الشكاوى من مواقع التواصل الاجتماعي.، ويظل التساؤل مطروحًا: هل تعرّض حجاج المستوى الأول في حج الجمعيات الأهلية للظلم أو الاستغلال المالي؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء