هآرتس: 279 محاولة انتحار في الجيش الإسرائيلي خلال عام ونصف
أظهرت بيانات جديدة صادرة عن الجيش الإسرائيلي، عن ارتفاع حاد في محاولات الانتحار بصفوف الجيش خلال العام ونصف الماضيين.
وبحسب الإحصائيات التي نشرتها صحيفة هآرتس العبرية، وتم تقديمها إلى مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، فإن 279 جنديًا حاولوا الانتحار بين يناير 2024 ويوليو 2025.
279 محاولة انتحار في الجيش الإسرائيلي خلال عام ونصف
وفقًا للمعطيات، تم تصنيف 33 من هذه المحاولات بأنها "خطيرة"، أي أن طريقة تنفيذها كانت من الممكن أن تؤدي إلى وفاة المنفذ أو إصابته بجروح بالغة.

وتجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن يجمع بيانات دقيقة حول محاولات الانتحار في السنوات السابقة، وبدأ فقط في توثيقها بشكل منهجي منذ عام 2024.
وتشمل هذه الإحصاءات الحالات التي تم الإبلاغ عنها إلى فرق الصحة النفسية العسكرية فقط.
مركز الأبحاث في الكنيست
في السياق ذاته، قدم مركز الأبحاث في الكنيست وثيقة خاصة بناءً على طلب عضو الكنيست عوفر كاسيف، تتناول عدد حالات الانتحار المكتملة داخل صفوف الجيش خلال السنوات الأخيرة.
إلا أن هذه الوثيقة تكشف عن تناقض بين البيانات المقدمة وبين الأرقام الرسمية التي أعلنها الجيش سابقًا.
فوفقًا للبيانات الرسمية، ارتفع عدد الجنود الذين أقدموا على الانتحار أثناء الخدمة النظامية أو الاحتياطية منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.
وُيظهر التقرير أن سبعة جنود انتحروا خلال الفترة ما بين 7 أكتوبر ونهاية عام 2023، بينما انتحر 21 جنديًا آخرون خلال عام 2024.
بالمقابل، تُشير وثيقة الكنيست إلى أن عدد الجنود الذين انتحروا في عام 2024 بلغ 20 حالة فقط.

وتسلط هذه الاختلافات في البيانات الضوء على استمرار الجدل داخل المؤسسات الرسمية بشأن الشفافية في الإبلاغ عن الأزمات النفسية داخل الجيش، في ظل تضاعف الضغوط على الجنود منذ اندلاع الحرب وتوسّع العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه الإحصائية تُشير إلى أزمة متفاقمة داخل الجيش الإسرائيلي على مستوى الجاهزية النفسية والانضباط المعنوي.
ويعكس ارتفاع محاولات الانتحار والانتحارات الفعلية ضغطًا نفسيًا كبيرًا ناجمًا عن طول فترة الحرب، وتكرار جولات القتال، وسوء ظروف الخدمة، إلى جانب الإخفاق في توفير دعم نفسي فعّال للجنود.
وهذا الوضع يمكن أن يؤثر على الأداء الميداني من خلال تراجع الروح المعنوية، وزيادة معدلات الغياب والإحلال داخل الوحدات، وصعوبة الحفاظ على تماسك القوات على المدى الطويل.
كما يثير تساؤلات داخلية حول القدرة المؤسسية للجيش على احتواء أزماته البشرية، في وقت يواجه فيه تحديات عملياتية مستمرة.

