إذاعة «فرانس إنفو»: متطرفون يساريون أشعلوا النار بكابلات كهرباء في فرنسا
ذكرت إذاعة «فرانس إنفو» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المتطرفين اليساريين باتوا المشتبه بهم الرئيسيين لدى فرنسا وأجهزتها الأمنية في التحقيق المتعلق بحرائق متعمدة استهدفت كابلات السكك الحديدية في جنوب شرق فرنسا.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية الفرنسية «SNCF»، أن حركة القطارات فائقة السرعة بين مدينتي «ليون، وفالانس» توقفت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 28 أكتوبر 2025، نتيجة احتراق كابلات كهربائية تغذي الخط، مشيرة إلى أن أعمال التخريب تسببت في شلل تام بالخدمة في تلك المنطقة الحيوية.
وبحسب ما نقلته «فرانس إنفو»، فأن المحققون يتجهون إلى فرضية أن «حركة يسارية متطرفة» تقف وراء هذه الأعمال، بعد أن أشعل مجهولون النيران عمدًا في الكابلات على طول أحد خطوط القطارات السريعة في الجنوب الشرقي للبلاد.

لكن المحققين يرون، أن هذا الحريق لم يكن الهدف الرئيسي للجناة؛ إذ تشير المعطيات الأولية إلى أن النشطاء المتطرفين ربما كانوا يستهدفون موقعًا آخر، ووفقاً للتقرير، اندلع حريق آخر قبل دقائق من حادثة الكابلات، حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي في محجر قريب من مكان الواقعة.
وتبين أن، هذا المحجر تُشغّله شركة «شيفال» المتخصصة في تنسيق الحدائق، والتي تشارك في مشروع بناء تقاطع جديد للطريق السريع A7، وهو مشروع أثار اعتراضات شديدة من السكان المحليين والناشطين البيئيين، ويعتقد المحققون أن هذا الموقع كان الهدف الأساسي للمنفذين، بينما كانت كابلات السكك الحديدية هدفاً ثانوياً.
وفي تعليق على الحادث، قال وزير النقل الفرنسي فيليب تابارود خلال مقابلة مع قناة «فرانس 2»، إن بعض المعارضين لمشروعات البنية التحتية الجديدة يحاولون منذ أشهر نشر الذعر في البلاد، في إشارة إلى تصاعد أعمال التخريب ذات الدوافع السياسية أو البيئية في عدة مناطق من فرنسا.
يواجه المتهمون اتهامات بالإدلاء بتصريحات مهينة
وفي سياق أخر، بدأت محاكمة عشرة أشخاص، بينهم ثمانية رجال وامرأتان تتراوح أعمارهم بين 41 و60 عامًا، أمس الإثنين في باريس، بتهمة نشر تعليقات مسيئة على الإنترنت تتعلق بالهوية الجنسية لسيدة فرنسا الأولى بريجيت ماكرون، على خلفية مزاعم كاذبة ادّعت أنها وُلدت ذكرًا، وفقًا لوكالة "رويترز".
وتُنظر القضية أمام محكمة الجنايات الفرنسية، حيث يواجه المتهمون اتهامات بالإدلاء بتصريحات مهينة تمسّ جنس وحياة بريجيت ماكرون الشخصية، بل وصل الأمر ببعضهم إلى الزعم بأن فارق السن الكبير بينها وبين زوجها الرئيس إيمانويل ماكرون، والبالغ 24 عامًا، يمثل "استغلالًا جنسيًا للأطفال". وقد تصل العقوبات المحتملة إلى السجن لمدة عامين في حال إدانتهم.
وقال كارلو بروسا، محامي أحد المتهمين في فرنسا، إن منشورات موكله "يمكن أن تُصنَّف قانونيًا على أنها تحرش"، مضيفًا أن الأخير "هادئ وواثق من موقفه"، مشيرًا إلى أن آلاف الأشخاص شاركوا في نشر تلك الادعاءات عبر الإنترنت.