أستاذ قانون سياسي: خرق الاتفاقيات عقيدة متأصلة لدى الاحتلال الإسرائيلي
أكد الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينية، على أهمية مخرجات قمة شرم الشيخ للسلام التي لاقت إشادة عالمية واسعة، مشيرًا إلى أن الاتفاق لم يكن مجرد وقف لإطلاق النار في حرب الإبادة على قطاع غزة، بل كان يهدف إلى تحقيق السلام المستدام في القطاع وتهدئة منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأضاف أبو لحية، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن الاتفاق قُسم إلى مراحل، قاربت المرحلة الأولى منها على الانتهاء، والتي تتضمن تبادل الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين وتسليم رفات الجنود الإسرائيليين المتبقية حوالي 12 جثمانًا.
خرق الاتفاقيات والانتهاكات هى عقيدة متأصلة لدى الاحتلال الإسرائيلي
وأشار إلى أن خرق الاتفاقيات والانتهاكات هى عقيدة متأصلة لدى الاحتلال الإسرائيلي، وذكر أن الخرق وقع بالفعل، حيث سقط شهيدان نتيجة قصف إسرائيلي خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن الوسيط المصري ذو الثقل يعمل بجد لإلزام إسرائيل بوقف الخروقات واحترام التزاماتها، محذرًا من أن استمرار هذه التجاوزات سيؤدي إلى تفجير الوضع وعودة الحرب.
إلزام دولة الاحتلال بالالتزام بما اتفقت عليه
ولفت إلى أن زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، حسن رشاد، إلى دولة الاحتلال شخصيًا جاءت للتأكيد على ضرورة وقف هذه التجاوزات، مطالبًا الوسيط الأمريكي، بصفته ضامنًا لإسرائيل وليس طرفًا منازِعًا، بإلزام دولة الاحتلال بالالتزام بما اتفقت عليه وبدء المراحل التالية من اتفاق شرم الشيخ، كما انتقد تعنت إسرائيل في المرحلة الثانية بحجج واهية مثل الرفات، بينما ترفض دخول المعدات الثقيلة لانتشال رفات أكثر من 10 ألاف فلسطيني تحت الركام، مؤكدًا على حرمة الموتى وكرامتهم بغض النظر عن جنسيتهم.
إسرائيل تعمدت ترك مئات الصواريخ غير المتفجرة في قطاع غزة
ولفت إلى أن إسرائيل تعمدت ترك مئات الصواريخ غير المتفجرة في قطاع غزة، مشكلة خطرًا كبيرًا على حياة المدنيين واستمرارًا لدائرة الموت والقتل حتى بعد انسحابها، موضحًا أن هذا التعمد يهدف إلى إلحاق الضرر بالمدنيين وعرقلة عودتهم إلى ديارهم، حتى أن القانون الدولي يلزم دولة الاحتلال بإزالة هذه المتفجرات معها، لكنها تتعمد تركها كجزء من عدوانها.
ضرورة التوجه نحو إنشاء قوات حفظ سلام
ودعا إلى ضرورة التوجه نحو إنشاء قوات حفظ سلام بدلًا من قوات الاستقرار، التي تريدها الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أن قوات حفظ السلام مهمتها مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار والالتزامات من الطرفين، بينما قوات الاستقرار تهدف إلى فرض الأمن والقيام بمهمات تخدم الاحتلال، وهو ما يشكل وصاية أمنية مرفوضة على قطاع غزة، كما دعا إلى دعم المبادرة المصرية التي تجاهد لإرسال شرطة فلسطينية تابعة للسلطة الفلسطينية المعترف بها دوليًا إلى غزة، كخطوة نحو توحيد المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام الجغرافي.

