رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة: الفترة الأخيرة بالمشهد الفلسطيني شهدت تحركا دبلوماسيا تقوده مصر

غزة - أرشيفية
غزة - أرشيفية

قالت مونيكا ويليام، الباحثة في العلوم السياسية، عن أبعاد الجهود المصرية والدولية لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، والتحديات الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن مصر تتصدر جهودًا دبلوماسية قوية، تمثلت آخرها في زيارة رفيعة المستوى لرئيس المخابرات العامة المصرية إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، والتي حملت ملفات أمنية وسياسية مهمة، يتزامن هذا مع حراك أمريكي كبير، يشمل زيارات لمسؤولين أمريكيين بارزين، مما يبرز الإرادة الأمريكية الحقيقية في تثبيت وقف إطلاق النار.

بالإضافة إلى ذلك، تواصل مصر استضافة جولات المفاوضات غير المباشرة بين حركتي حماس والجانب الإسرائيلي لدفع مسار التفاهمات قدمًا وتحقيق اختراق في الملفات العالقة التي قد تستغلها إسرائيل لعرقلة الاتفاق، كما تولي مصر أهمية كبرى لملف توحيد الموقف الوطني الفلسطيني من خلال استقبال الوفود والفصائل الفلسطينية، في خطوة استباقية لإدراك أي فراغ أمني قد يستغل لإشاعة الفوضى أو إرباك المشهد الميداني، وهو ما قد يخدم المخطط الإسرائيلي.

الجهود المصرية تعمل على إبراز أهمية ملف إعادة الإعمار

وأضافت خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، إن الجهود المصرية تعمل على إبراز أهمية ملف إعادة الإعمار، حيث أعلنت مصر عن تنظيم مؤتمر دولي لهذا الغرض في المنتصف الثاني من شهر نوفمبر، بناء على ورقة تفصيلية قدمتها مصر في مارس الماضي، قدرت تكلفته بـ 353 مليار دولار على مدى خمس سنوات، مع مرحلة تعافي مبكر مدتها ستة أشهر، كما أن تنظيم مصر لهذا المؤتمر وحشد الدعم الدولي والعربي يعكس الثقة في الرؤية المصرية المتوازنة تجاه إدارة ملف غزة، مؤكدة أن مشاركة مصر الفعلية على الأرض، مثل دخول جرافات مصرية للمساعدة الفنية واللوجستية، هى مساعدة حقيقية وملموسة للمضي قدمًا في تنفيذ التفاهمات.

 الضغط الدولي والأمريكي على نتنياهو لإنهاء الحالة المزرية

وأشارت إلى أن الضغط الدولي والأمريكي على نتنياهو لإنهاء الحالة المزرية التي يمر بها القطاع، وما وصفته الصحف داخل الكيان المحتل بأنه فشل استراتيجي لنتنياهو بعد رفضه مناقشة اليوم التالي للحرب، كما أن محاولة إسرائيل الترويج لاستقلالية القرار السياسي والأمني مثل طرح مقترح قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية يعكس على الصعيد الداخلي تأكل الانضباط الائتلافي والحزبي داخل حكومة نتنياهو، مما يكشف عن تصدعات في بنية الائتلاف الحاكم الذي يضم تيارات يمينية متباينة الأهداف والأولويات.

 الموازنة بين الضغوط والانتخابات القادمة لحزب الليكود

وأوضحت أن الشغل الشاغل لنتنياهو حاليًا هو الموازنة بين الضغوط والانتخابات القادمة لحزب الليكود، فهو يحاول إنتاج سردية الاستقلالية الأمنية عن الولايات المتحدة، والتشديد على أن إسرائيل لا تحتاج إلى إذن لمهاجمة غزة، وأن يسعى للموازنة بين رغبة استقلال القرار الإسرائيلي من جانب، والحاجة للحفاظ على التحالف الاستراتيجي مع واشنطن من جانب آخر، لتعزيز موقفه في مواجهة المعارضة والانتقادات المتزايدة داخل إسرائيل. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء