رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بتكلفة تتجاوز 600 مليون دولار.. تفاصيل إنشاء خط أنابيب «نيتسانا» فى إسرائيل

خط انابيب
خط انابيب

تخطط إسرائيل لبناء خط أنابيب غاز بري جديد بطول 67 كيلومترًا يربط جنوب الأراضي المحتلة بنقطة نِيتسانا على الحدود المصرية، في مشروع يعد الأكبر من نوعه في تاريخ البنية التحتية الغازية الإسرائيلية، بتكلفة إجمالية 610 ملايين دولار.

الهدف الاستراتيجي: من التصدير إلى مركز الطاقة الإقليمي

يهدف المشروع إلى رفع قدرة تصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر بنسبة 50%، من خلال إضافة سعة جديدة تصل إلى 600 مليون قدم مكعب يوميًا (أي 6.2 مليار متر مكعب سنويًا).

وبعد اكتماله، من المتوقع أن ترتفع الصادرات الإجمالية إلى أكثر من 2.2 مليار قدم مكعب يوميًا (ما يعادل 22.6 مليار متر مكعب سنويًا)، ما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لإعادة تصدير الغاز المُسال (LNG) عبر مينائي دمياط وإدكو.

وفي أغسطس 2025، وقّعت مصر اتفاقية بقيمة 35 مليار دولار لاستيراد 130 مليار متر مكعب من حقل ليفياثان حتى 2040، منها 20 مليار متر مكعب في 2026 عبر الخطوط الحالية، و110 مليارات بعد تشغيل نِيتسانا.

 

المسار والمواصفات الفنية

ويصل طول الأنبوب إلى 67 كيلومترًا من منطقة رامات هوفاف جنوب إسرائيل إلى الحدود عند منطقة نيتسانا على الحدود الإسرائيلية-المصرية.

ويبلغ قطر الأنبوب (حوالي 0.9 متر) داخل الأراضي الإسرائيلية، ويتضمن المكان محطة ضغـط/ضخ (compressor station) في منطقة رامات هوفاف لتدعيم التدفق حتى الحدود.


السعة التشغيلية

القدرة المعلَنة: تقريبًا 600 مليون قدم مكعب يوميًا (6 bcm سنويًا) للمرحلة الأولى.

بعد اكتمال المشروع وربطه بمصادر إضافية، فإن قدرة التصدير الإسرائيلي لمصر قد ترتفع إلى أكثر من 2.2 billion قدم³/يوم (22.6 bcm/سنة) وفقاً لتحليلات.


التكلفة والتمويل

التكلفة الإجمالية للمشروع تقريبًا 610 مليون دولار أمريكي، من هذه التكلفة شاركت شركة Energean بحصة تمثل حوالي 16.4٪ (100 مليون دولار) في قيمة الإنشاء والمرافق المرتبطة بالأنبوب ومحطة الضخ.

 

الجدول الزمني: من التأجيل إلى الإقلاع

تم توقيع الاتفاقيات النهائية في أكتوبر من العام الحالي 2025، على أن يتم البدء في أعمال البناء في الربع الأخير من العام الحالي، ليبدأ التنفيذ التشغيلي في النصف الأول من 2028.

وكان المشروع قد تأخر من 2025 إلى 2028 بسبب خلافات حول توزيع السعة والتكاليف بين هيئة الغاز الإسرائيلية وشركاء الحقول، لكن هذه الخلافات حُلّت نهائيًا في سبتمبر 2025.

من يمول مشروع خط الغاز الإسرائيلي الجديد؟.. وتوزيع الحصص بين الشركات

كشفت مصادر بقطاع الطاقة، أن مشروع إنشاء شبكة خط أنابيب الغاز الإسرائيلية، المقرر أن يمتد من الحقول البحرية إلى الشمال والجنوب ومنها إلى موانئ التصدير، يشهد توزيعًا محددًا في ملكية الحقول والشركات الممولة للمشروع، بما يعكس تشابك المصالح بين الحكومة الإسرائيلية وشركات الطاقة العالمية العاملة في شرق المتوسط.

هيكل الملكية.. من يسيطر على الإنتاج؟

تُعد حقول ليفياثان وتامار المصدرين الرئيسيين للغاز الطبيعي الإسرائيلي، حيث يمتلك تحالف شركتي شيفرون الأمريكية ونيو ميد إنرجي (Delek سابقًا) نحو 41.8% من كل حقل، وهو ما يمنحهما النفوذ الأكبر في قرارات الإنتاج والتصدير.

أما شركة إنيرجيان البريطانية (Energean)، فتمتلك نحو 16.4% من حقل كاتلان، وهو مشروع جديد من المتوقع أن يبدأ الإنتاج منه عام 2027، بما يعزز قدرات إسرائيل التصديرية خلال السنوات المقبلة.

اتفاقيات النقل والتخصيص

وقّعت شركة إنيرجيان اتفاقية لنقل الغاز تمتد لمدة 15 عامًا قابلة للتمديد، تتضمن تخصيص مليار متر مكعب سنويًا ضمن الشبكة الجديدة، مع استخدام خط الأردن كمسار مؤقت لنقل الغاز لحين اكتمال أعمال البنية التحتية للخط الجديد.

التمويل.. من يدفع الفاتورة؟

يتقاسم تمويل المشروع عدد من الشركاء بقيادة شركة INGL، وهي الذراع الحكومية الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة وتشغيل البنية التحتية للغاز داخل إسرائيل.
وتتحمل شركة Energean نحو 100 مليون دولار من إجمالي التكلفة الاستثمارية، بينما يتقاسم شركاء ليفياثان وتامار الحصة الأكبر بقيمة 510 ملايين دولار، ما يعكس اعتماد المشروع بشكل رئيسي على التمويل من شركات الإنتاج الأجنبية.

مشروع استراتيجي بتكلفة تتجاوز 600 مليون دولار

ويُقدَّر إجمالي تكلفة المشروع بأكثر من 600 مليون دولار، وفقًا لتقديرات أولية، ويُنتظر أن يُسهم في مضاعفة قدرة إسرائيل على تصدير الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2028، سواء عبر مصر أو مباشرة عبر البحر المتوسط.

وقد كشفت وزارة الطاقة الإسرائيلية فى بيان لها أن هذا المشروع ليس مجرد أنبوب غاز، بل شريان حياة لأمن الطاقة في المنطقة.

ويذكر أن نقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر حاليًا يعتمد على خط أنابيب “العريش-عسقلان”، ويُسمى -أيضًا- خط أنابيب غاز شرق المتوسط، وهو خط بحري فرعي تابع لخطّ أنابيب الغاز العربي.

وتخطط شركة إنرجيان اليونانية لاستعمال خط أنابيب نيتسانا عند تشغيله في تصدير نحو مليارَي متر مكعب من الغاز سنويًا (193 مليون قدم مكعبة يوميًا) من حقلها “كاتلان” البحري الواقع في منطقة شرق المتوسط قُبالة إسرائيل، والمقرر أن يبدأ الإنتاج في 2027.

ويمثّل خط أنابيب نيتسانا فرصة لإسرائيل لنقل الغاز المكتشف في حقولها إلى الدول الأوروبية عبر مصر، بعد إسالته في المحطات المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء