رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نورا ناجي: القراء أذكياء وقادرون على التمييز بين الإبداع الحقيقي والمصطنع

نورا ناجي
نورا ناجي

أكدت الروائية نورا ناجي أن السوشيال ميديا ساعدت في الترويج للكتاب الورقي على عكس ما هو شائع، موضحة أن هذه المنصات تشغل مستخدميها سواء كانوا من الشباب أو الكبار وتجعلهم يتحدثون عن القراءة أكثر.

وأضاقت: “أرى العكس، لكن في النهاية لكل شيء مميزاته وعيوبه، ولا أحب أن أكون ضد أو مع بشكل مطلق، فوسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدًا في هذا العصر، لها عيوب، وأيضًا لها مميزات”.

السوشيال ميديا تشغل البعض عن القراءة

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ «إيجبتكِ» أن من بين العيوب أنها بالفعل تشغل البعض عن القراءة، وتعلم المستخدمين عادة القراءة السريعة، مما يجعل إيقاع قراءتهم أسرع مقارنة بالأجيال السابقة، مضيفة: “لقد اعتادوا على المنشورات القصيرة والسريعة جدًا، وبالتالي تقل تدريجيًا قدرتهم على قراءة الروايات الكبيرة أو الكتب التي تحتاج إلى مجهود أكبر، لأنهم أصبحوا معتادين على المعلومات الجاهزة”.

 السوشيال ميديا تروج للكتب بشكل كبير

وتابعت: "لكن في الوقت نفسه أرى أن الجانب الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي هو أنها تروج للكتب بشكل كبير، هناك مجموعات القراءة على سبيل المثال تروج لكتب كثيرة، وكتب لم يكن لها حظ أو تقدير إلا بفضل وسائل التواصل الاجتماعي كما أن التواصل المباشر مع الكتاب ساعد كثيرًا.

التقدير اللحظي الذي يمنح الكاتب شعورًا بالنشوة

وأشارت إلى أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي امتد أيضًا إلى الكتابة الأدبية، موضحة لقد أثرت على الكتابة الأدبية بنفس الاتجاه، فظهرت السرعة والتسرع، وبرز الميل إلى التقدير اللحظي الذي يمنح الكاتب شعورًا بالنشوة، وبالتالي قل صبره على الكتابة الطويلة.

ظاهرة البلوجر ليست محلية فقط بل عالمية

وعن ظاهرة البلوجر، قالت إن هذه الظاهرة ليست محلية فقط، بل عالمية، موضحة: هذه ظاهرة عالمية، ولا يمكن تجنبها، إنها من تطورات العصر والظروف التي نتقبلها سواء أحببنا ذلك أم لا، وحق أي شخص أن يكتب أو ينشر كتابًا، لكن المهم في النهاية هو ما الذي سيبقى وما الذي سينتهي.

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسيطر على فكرة الكتابة

وحول تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الكتابة، قالت: «يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسيطر على فكرة الكتابة، إذ قد يراه بعض الكتاب وسيلة أسهل، لكنني لا أرى أنه سيكون قادرًا على الإبداع الأصيل، فالقراء أذكياء ولديهم القدرة على التمييز بين الإبداع الحقيقي والمصطنع.

واستطردت: “ويمكن بالطبع استخدامه في الأبحاث، والعصف الذهني، وتنظيم الأفكار، وهذا يساعد الكاتب، لكنه ليس بديلاً عن الإبداع البشري، بل يمكن أن يكون فرصة لتحدٍ جديد يجعل الكتاب يطورون كتاباتهم، ويتغير شكل الرواية التي اعتدنا عليها، وهذا يجب أن يكون أمرًا إيجابيًا”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء