خبير فرنسي: ماكرون يعيش وهم القيادة العسكرية ويتجاهل الواقع الميداني
أكد الخبير الاستراتيجي الفرنسي كزافييه مورو، مؤسس مركز التحليل السياسي ستراتبول، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتصرف كما لو كان قائدًا عسكريًا، رغم افتقاره للخبرة العسكرية، مشيرًا إلى أنه يعيش "وهم الزعامة الميدانية" ولا يريد الاعتراف بتفوق الجيش الروسي في ساحة المعركة.
وهم القيادة العسكرية
وقال مورو إن ماكرون يسعى دائمًا إلى الظهور بمظهر القائد العسكري، مذكرًا بمواقفه السابقة التي حاول فيها تقمص شخصيات ترتبط بالمؤسسة العسكرية وخدمات الطوارئ. وفقًا لـ سبوتنيك.
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي لم يخدم في الجيش مطلقًا، ويرى في تصرفاته نوعًا من غياب النضج السياسي، لافتًا إلى أن ماكرون لا يدرك حدود قدرات الجيش الفرنسي أمام القوة الروسية، وأن محاولاته هذه ربما تهدف إلى تحسين صورته داخل فرنسا في ظل تراجع شعبيته التي لا تتجاوز – وفق تقديره – 14%.
كما أعرب مورو عن تشكيكه في جدوى إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا، معتبرًا أن الدفع بنحو ألفي جندي لن يُحدث أي فارق في موازين القوى على الأرض، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة، إن تمت، ستكون أقرب إلى رسالة سياسية أكثر منها عسكرية.
صياغة استراتيجية لضمان الأمن المستقبلي لأوكرانيا
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه يجب علينا إيجاد استراتيجية لضمان الأمن المستقبلي إلي أوكرانيا، مؤكدًا أنه على المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأوروبية، العمل على صياغة استراتيجية واضحة لضمان الأمن المستقبلي لأوكرانيا، وذلك في ظل استمرار الحرب مع روسيا وتداعياتها الإقليمية والدولية، داعياً إلي العمل على حفظ الاستقرار في أوكرانيا والدعم العسكري لكييف لضمان أمنها.
وأشار إلى أن روسيا تصر على رفض الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، مضيفا "عازمون على زيادة الضغط عليها"، وذلك حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.
تصريحات ماكرون جاءت في خلال التحضيرات لقمة "تحالف الراغبين"، التي تضم نحو ثلاثين دولة غربية، حيث تسعى باريس إلى بلورة رؤية أمنية تضمن استقرار أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق سلام محتمل.