رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير يوضح أسباب ارتفاع أسعار البنزين رغم انخفاض الدولار والنفط

مهندس مدحت يوسف
مهندس مدحت يوسف

أثار رفع أسعار المواد البترولية في مصر تساؤلات عديدة حول أسباب الارتفاع رغم استمرارانخفاض أسعار النفط العالمى والذي انعكس على  الأسواق العالمية بالتزامن مع انخفاض  قيمة الدولار.


العوامل المؤثرة على أسعار المنتجات البترولية 

 قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، إن ارتفاع تكلفة البنزين والسولار في مصر خلال الفترة الأخيرة، رغم تراجع أسعار النفط عالميًا وانخفاض سعر الدولار، يعود إلى مجموعة من العوامل المركبة التي أثرت على هيكل التكلفة النهائية للمنتجات البترولية.

وأوضح يوسف في تصريح خاص لـ "إيجبتك"،  أن أسعار النفط عالميًا شهدت تراجعًا بنحو 16% من أعلى مستوى لها خلال عام 2025، كما انخفضت أسعار البنزين بنسبة 27%، والسولار بنسبة 17% فقط، مشيرًا إلى أن هذا التفاوت في نسب الخفض يرجع إلى اختلاف معادلة العرض والطلب العالمية، خاصة مع توسع الاعتماد على البدائل النظيفة مثل المركبات الكهربائية، وهو ما أثر على الطلب على البنزين بشكل أكبر من السولار.

انخفاض الدولار محدود ولا يكفى للتعويض 

وأضاف أن سعر الدولار انخفض بنحو 7% فقط منذ آخر ذروة له عقب التعويم، وهو انخفاض محدود لا يكفي لتعويض الأعباء الأخرى التي واجهها قطاع البترول، مشيرًا إلى أن الزيادة الكبيرة في الطلب المحلي على الوقود وارتفاع الواردات البترولية ساهمت في رفع التكلفة النهائية، خصوصًا مع قفزة أسعار النوالين البحرية والتأمين البحري بنسبة تجاوزت 100% نتيجة الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، حتى أصبحت تمثل نحو 18% من قيمة المنتج البترولي المستورد، وهو ما انعكس أيضًا على تكلفة البوتاجاز المستورد.

كما أشار إلى أن الأعباء التمويلية الناجمة عن تأجيل سداد قيمة الشحنات المستوردة زادت من التكلفة بشكل ملموس، ما جعل التأثير الإيجابي لانخفاض أسعار النفط والدولار يتلاشى داخل السوق المحلي.

محاولة الوصول إلى التكلفة الفعلية 

وأكد يوسف أن الحكومة اضطرت إلى رفع أسعار البنزين المحلية للوصول إلى التكلفة الفعلية، رغم أنها لم تبلغ بعد السعر الحقيقي الكامل للمنتج، أما بالنسبة لمنتج السولار، فأوضح أنه ما زال مدعومًا حتى بعد الزيادة الأخيرة، نظرًا لعدم انخفاض أسعاره عالميًا بنفس وتيرة البنزين، ولارتفاع كميات الاستيراد وتكاليف الشحن والتأمين.

وأشار إلى أنه من المتوقع أن يشهد السولار زيادة جديدة خلال الفترة المقبلة تنفيذًا لتوجيهات صندوق النقد الدولي بالوصول إلى سعر التكلفة الحقيقية.

وأكد أن أي زيادة جديدة في أسعار السولار ستظل مرهونة بقرار سياسي، لتجنب تفاقم موجات التضخم المتوقعة نتيجة ارتفاع تكلفة النقل والسلع، خاصة في ظل ممارسات بعض التجار الذين يستغلون تحريك الأسعار لتحقيق مكاسب مبالغ فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء