تحولت إلي أعمال درامية.. الحب والزواج في كتب طه حسين
تحل الذكري الـ 52 علي رحيل عميد الأدب العربي طه حسين، الذي أثري الثقافة العربية بأفكاره وإبداعاته الأدبية والفكرية وترجماته، استطاع من خلال كتبه أن يرسخ لثقافات جديدة ورؤى مستقبلية واستشرافية، لكل الأحداث التي مرت بها مصر والثقافة العربية، يعتبر كتابة "مستقبل الثقافة في مصر" من أهم الكتب التي قدمت رؤي وتصورات للحركة الثقافية في مصر، رغم أنه نشر عام 1938.
"أحلام شهرزاد"
كما عرف بأعماله الفكرية والإبداعية العديدة والتي حظيت بإعجاب الجماهير الغفيرة في الوطن العربي بل العالم كله، وفي هذا التقرير نسلط الضوء علي كتبه التي تحولت إلى أعمال تليفزيونية وسينمائية.
منها كتاب "أحلام شهرزاد" هذا العمل يتناول قيم تراثية كثيرة، حيث يقدم من خلاله عوالم خيالية مختلفة تمتزج برؤى واقعية، حيث قدم من خلال هذا العمل شهريار بشكل مغاير عن المعتاد والصورة التي ترسخت في أذهان الناس من خلال كتب، ألف ليلة وليلة"، بل قدم له د. طه حسين صوره بأنه ذلك الشخص الذي كان عنده ظمأ للمعرفة، حيث انطلق يبحث عن الرموز.
"أديب"
أيضا من ضمن أعماله التي تحولت للدراما رواية " أديب" والتي حظيت بنسب مشاهده عالية، حيث تناولت سيرتان متكاملتان سيرة خاصة بالكاتب وأخري خاصة بالأديب، حيث اعتمد د. طه حسين في هذه الرواية علي عنصر التشويق والإثارة والتخيل، وتحكي قصة الشاب الذي تقدم لخطبة فتاة من قريته، وكانت تقدم علي الانتحار، حيث تفضل الموت علي الزواج منه، ما يدفع ذلك الشاب للزواج من أخرى وهي حميدة التي كانت تكن له حب شديد، وبعد زواجه تأتيه فرصة السفر للدراسة والحصول علي بعثة لدراسة الأدب في باريس، وهنا تتصاعد الأحداث، ويطلق الشاب زوجته من أجل السفر للعاصمة الفرنسية لتحقيق هدف العلم والنبوغ.
"الأيام"
بالنسبة لسيرة عميد الأدب العربي فهذا ظهر جليا في كتابه "الأيام" والتي تحولت إلى مسلسل تليفزيوني بطولة الفنان أحمد زكي الذي أبدع في تقديم هذا الدور وبرع في تقديم حياة طه حسين ذلك الطفل الذي فقد نظره ولكن فكره وقلبه كان بمثابة مصابيح أضاءت أنوارها للعالم كله، "الأيام" تجربة ثرية رصدت أوضاع المجتمع المصري في ذلك الوقت وقدمت رؤية استشرافية للأجيال المتعاقبة.
"الحب الضائع"
وفي كتابه الحب الضائع قدم العديد من القيم الإنسانية، حيث قدم حكاية الخيانة والإخلاص على لسان فتاة فرنسية، سلبت الحرب عائلتها الفرحة والأبناء عاشت أولي سنوات حياتها الزوجية هادئة، حتى تبدلت الأحول وتلطخت حياة الفتاة، بطلة الرواية، فقررت أن تنهي حياتها هربا من ضياع قلبها ففضلت الموت على الحياة.
"شجرة البؤس"
بينما في روايته شجرة البؤس فتناول فيها حكاية فتاة ريفية بائسة من الحياة والعيش تزوجها رجلا إكراما لوصية والده الشيخ الطيب العجوز ليس حبا بل شفقه، كانت الفتاة تعاني من سوء المعاملة التي استمرت معها، لسنوات حتى أنجبت بنات وورثت لهن كأس البؤس الذي تجرعته.