إسرائيل تستعد لموجة من الاحتجاجات الخميس المقبل.. ما السبب؟
تستعد مدينة القدس المحتلة لأكبر احتجاجات سيقوم بها الحريديم (الأرثوذكس المتطرفين) ضد قانون التجنيد المقررة يوم الخميس المقبل.
وأفاد موقع واللا العبري، بأن إسرائيل تستعد ليوم حافل بالاحتجاجات والازدحام.
المواصلات العامة في إسرائيل تستعد لاحتجاجات الحريديم
أعلنت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريجيف رفع عدد القطارات والحافلات المتجهة إلى القدس يوم الخميس، لخدمة المشاركين في التظاهرة الكبيرة التي يخطط لها الحريديم ضد قانون التجنيد.
وتشير التقديرات إلى مشاركة مئات الآلاف في هذه المظاهرة، ما يتطلب استعدادات لوجستية واسعة لتفادي الفوضى في محطات النقل.

وتأتي هذه الخطوة على خلاف موقف ريجيف خلال العامين الماضيين، إذ كانت قد امتنعت مرارًا عن الموافقة على زيادة خدمات المواصلات خلال أيام الاحتجاجات التي اندلعت ضد خطة الإصلاح القضائي.
وحينها، اضطرت إلى المصادقة فقط على تعزيز محدود لخدمات السكك الحديدية تحت ضغط من جهات مختصة، بعد تصاعد المخاوف من حوادث سقوط الركاب بسبب الاكتظاظ الشديد على الأرصفة.
تظاهرات الحريديم في القدس الخميس المقبل
وفي تصريح لإذاعة "كول حاي"، قالت ريجيف: "نتعامل مع هذا الحدث كما نتعامل مع المناسبات الكبرى. بمجرد رصد أي ازدحام في نقاط محددة، سنقوم بزيادة المواصلات العامة إلى تلك المناطق".
وأكدت أن شركة سكك حديد إسرائيل ستوسع خدمة القطارات المتجهة إلى القدس، إلى جانب زيادة عدد الحافلات من قبل شركات التشغيل المختلفة.
ويُعرف يوم الخميس بأنه من أكثر أيام الأسبوع ازدحامًا في المواصلات العامة، حيث يتوجه الجنود عائدين إلى منازلهم في عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب الطلاب المسافرين لزيارة عائلاتهم.
ومع خطط شركات النقل لتكثيف حركة نقل الجنود، فإن إضافة حافلات مخصصة للمشاركين في الاحتجاج ستضاعف من حجم الضغط على الشبكة، ما يتطلب إدارة دقيقة لتقليل طوابير الانتظار وتفادي الاختناقات في المحطات.
ينبع الخلاف حول قانون التجنيد في إسرائيل من محاولة الدولة إلزام الشباب الحريديم (اليهود المتدينين) بالخدمة العسكرية مثل باقي المواطنين، بينما يرفض الحريديم ذلك بحجة أن دراسة التوراة تُعد "خدمة روحية" تعادل الخدمة العسكرية.
تاريخيًا، حصل طلاب المعاهد الدينية على إعفاء جماعي، لكن مع زيادة أعدادهم وتوسع تأثيرهم السياسي، تصاعدت الانتقادات بأن هذا الإعفاء يُخلّ بالمساواة ويثقل الجيش اقتصاديًا وبشريًا.
حاولت الحكومات المتعاقبة سن قوانين جديدة لتحقيق توازن، لكن كل محاولة فشلت بسبب الانقسام المجتمعي والضغوط الحزبية، ما أدى إلى احتجاجات واسعة متكررة.

