رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى احتراقها... دار الأوبرا الخديوية أول منارة فنية في الشرق الأوسط

دار الأوبرا الخديوية
دار الأوبرا الخديوية

كانت دار الأوبرا الخديوية رمزاً للأناقة والفن الراقي، وصوتاً للموسيقى يعانق سماء القاهرة كل ليلة، حيث صدحت في قلب العاصمة أنغام فيردي لأول مرة في أفريقيا والشرق الأوسط، قبل أن تلتهمها النيران في فجر يوم حزين من 28 أكتوبر 1971، لتطوى صفحة من أجمل فصول  التاريخ الفني المصري.

بناء دار الأوبرا الخديوية

بُنيت دار الأوبرا بأمر من الخديوي إسماعيل عام 1869 احتفالاً بافتتاح قناة السويس، وصممها المعماريان الإيطاليان بيترو أفوسكاني وروتسيي، كانت تحفة فنية من الخشب، تتسع لـ 850 مقعدًا، وتقع بين منطقتي الأزبكية والإسماعيلية "ميدان التحرير حاليًا".

أوبرا عايدة على مسرح الخديوية

عُزفت في حفل افتتاحها معزوفة «ريجوليتو» للموسيقار الإيطالي جوزيبي فيردي، بينما كان من المقرر تقديم أوبرا «عايدة» في الافتتاح الرسمي، إلا أن اندلاع الحرب الفرنسية البروسية حال دون ذلك، ليتم تقديم العرض العالمي الأول لأوبرا «عايدة» على مسرح دار الأوبرا الخديوية في 24 ديسمبر 1871، وسط احتفاء عالمي كبير.

حريق دار الأوبرا الخديوية

استمرت الحفلات في الأوبرا على مدار أعوام، ليفجع الجميع في الساعات الأولى من صباح 28 أكتوبر 1971، بنشوب حريق هائل على المبنى بالكامل، ولم ينج من النيران سوى تمثالين من تصميم الفنان محمد حسن، في حين سرق عدد من مقتنياتها النادرة.

افتتاح دار أوبرا القاهرة الجديدة

وبعد الحريق، ظلت القاهرة قرابة عقدين من الزمن دون دار للأوبرا، إلى أن تم افتتاح دار أوبرا القاهرة الجديدة عام 1988، بدعم من الحكومة اليابانية، لتستعيد مصر مكانتها كأحد أهم مراكز الفنون في المنطقة.

موقع دار الأوبرا الخديوية القديمة

أما موقع دار الأوبرا الخديوية القديمة، أقيم عليه لاحقًا جراج متعدد الطوابق للسيارات، بينما احتفظ الميدان باسمه التاريخي «ميدان الأوبرا» تخليدًا لذكرى هذا الصرح الفني العريق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء