رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"ركام مختلط ببقايا بشرية".. قطاع غزة بحاجة إلى سنين ضوئية لإعادة إعماره

قطاع غزة
قطاع غزة

تحول قطاع غزة خلال سنتين فقط إلى أكوام من الأنقاض، والركام والخرابات، بسبب تدمير الاحتلال، الذي لم يرحم إنسانًا أو حيوانًا ولا حتى الجماد؛ ليفوق بجبروته ما نسمعه عن قوم يأجوج ومأجوج، وما سيفعلانه في الأرض، من تخريب.

القطاع المنكوب الذي يحتاج إلى سنوات مديده لإعماره

اعترف العالم الغربي بحجم الدمار والخراب الذي خلّفه جيش الاحتلال خلال العامين الماضيين، وكيف جعل كل شبر من قطاع غزة وكأن قنبلة نووية ألقيت عليه.

70 مليار دولار حجم الأضرار في قطاع غزة

في هذا الصدد، قدرت الأمم المتحدة حجم الأضرار التي أصابت القطاع المنكوب إذ بلغت نحو 70 مليار دولار، ما يجعل عملية إعادة إعمال غزة، شاقة للغاية.

يقول البروفيسور أندرياس كريج، الخبير في شؤون الأمن في الشرق الأوسط من كلية كينجز بلندن: "الأمر أسوأ من البدء من الصفر، هنا لا تبدأ في الرمال، بل تبدأ من الأنقاض".

الدمار في قطاع غزة وصل إلى 92%

وأكد جاكو سيليرز، الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفلسطينيين، أن مستوى الدمار في القطاع "يبلغ الآن حوالي 84%، وفي أجزاء معينة من غزة، مثل مدينة غزة، يصل إلى 92%".

أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض في قطاع غزة

وتشير تقييمات بي بي سي فيريفاي، المستندة إلى بيانات أقمار صناعية حديثة، إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض تنتظر إزالتها في غزة، فهي ليست مجرد أكوام من الخرسانة والمعادن الملتوية، بل تحتوي أيضًا على بقايا بشرية وقنابل غير منفجرة.

يقول فيليب بوفرات، المدير التنفيذي السابق لشركة جيه سي بي: "من منظور السلامة والإنسانية، فإن أول شيء يجب عليك فعله هو جعل المواقع التي تعرضت للقصف آمنة، وتتبع ذلك عملية فرز وفصل وسحق للمخلفات، بعد إزالة مواد مثل البلاستيك والفولاذ، يمكن طحن الخرسانة المتبقية وإعادة استخدامها.

كيف ستتم عملية إزالة الأنقاض من قطاع غزة؟

وأضاف المدير التنفيذي السابق لشركة جيه سي بي “هذا من شأنه أن يضع أسس البناء، ولكن جهود البناء سوف تتطلب استيراد كميات كبيرة من المواد لن يتحقق ذلك عبر الشاحنات العابرة للحدود، وأول ما نحتاجه هو بناء ميناء عميق المياه، لأنه سيمكننا من استقبال آلاف الحاويات، كما أضاف السيد بوفرات".

وتابع “عندما يتم تطهير المواقع، فسيكون من الممكن استعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء”.

تضرر أو تدمير أكثر من 70% من مرافق المياه والصرف الصحي بقطاع غزة

في هذا الصدد، ووفقًا لتقديرات اليونيسف، تضرر أو دُمر أكثر من 70% من مرافق المياه والصرف الصحي الـ 600 في القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، وتعد معالجة مياه الصرف الصحي أمرًا بالغ الأهمية لمنع تراكم مياه الصرف الصحي وانتشار الأمراض، لتبلغ الخسارة الإجمالية حوالي مليار دولار، وربما أكثر، وفقًا لتقرير البي بي سي البريطانية.

وقد أفاد الأطباء بأن غزة تعاني من ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الإسهال، التي قد تودي بحياة الأطفال، بالإضافة إلى خطر الإصابة بالكوليرا في بعض المناطق.

فيما تشير تقديرات مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية "يونوسات" إلى أن 282,904 منازل وشقة في مختلف أنحاء غزة تعرضت لأضرار أو تدمير، ولكن من المرجح أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع، لأنها لا تشمل بعد العمليات العسكرية الأخيرة في مدينة غزة، مثل الدمار الذي حدث في حي الشيخ رضوان.

التعليم دُفن تحت الأنقاض.. كيف دمر الاحتلال أحلام الصغار؟

تقول وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي كانت تدير 288 مدرسة في غزة، إن 91.8% من جميع مباني المدارس سوف تتطلب "إعادة بناء كاملة أو أعمال إعادة تأهيل كبرى، بعد أن كانت هدفًا متكررًا لقوات جيش الدفاع الإسرائيلي بذريعة أنها تضم ​​مراكز "قيادة وسيطرة" لحماس والجماعات التابعة لها.

بعد كل هذا الكم من الدمار والانتهاكات، ما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي، يتغنى بذريعة منع حركة حماس من تهديد مواطني إسرائيل، وأنها تشكل خطرًا عليهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء