قيادي بفتح: ضغوط أمريكية لإنجاح خطة ترامب رغم محاولة إسرائيل العودة للقتال
قال زيد تيم، الباحث السياسي وأمين حركة فتح في ولاية لاهاي، إنه من الجيد تواصل الجهود الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ضغوط أمريكية هائلة لإنجاح الخطة التي قدمها الرئيس دونالد ترامب، والتي تهدف إلى إعادة الاستقرار للمنطقة.
وأضاف أن إسرائيل تحاول خلق أي ذريعة للعودة إلى القتال، إلا أن الالتزام الظاهري بالخطة الأمريكية يشكل تحديًا لإرادتها المعلنة، خاصة وأن أي تصعيد مباشر يُعد كسر لإرادة واشنطن.
وأضاف تيم، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، صباح اليوم الثلاثاء، إن من مساعي الإدارة الأمريكية للضغط، كان أبرزها من خلال تحديد مهلة لحركة حماس لإعادة جميع الرهائن المحتجزين، وهى مهمة صعبة ومعقدة بالنظر إلى ظروف وجودهم تحت الأنقاض أو في الأنفاق، مع العلم أن هذه الجهود تتزامن مع مساعي لإدخال المساعدات المصرية لقطاع غزة، وهي مساعدات ضرورية لإخراج ضحايا الجانبين، خاصة آلاف الشهداء الفلسطينيين المفقودين تحت الأنقاض.
وأوضح، أننا نرى بوضوح التصريحات الصادرة عن قيادات الصف الأول في الحكومة الإسرائيلية، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو، التي تعكس عقلية استعمارية متجذرة، حيث يتحدثون بوضوح عن أن إسرائيل لا تأخذ أوامرها من أحد وتتمسك بحقها الطبيعي في التصرف كسيد" للمنطقة، ويعتبرها البعض مجرد دعاية انتخابية أو مخاطبة للداخل الإسرائيلي، يجب أن تؤخذ على محمل الجد، ولكنها بالحقيقة، تمثل عنجهية عنصرية نازية، وتكشف عن رفض ممنهج للامتثال للقانون الدولي.
ولفت إلى أن المشهد يزداد تعقيدًا مع الحديث عن المرحلة الثانية وما بعدها، فالخطة التي يطرحها ترامب، على الرغم من احتوائها على بعض النقاط التي لا تلقى قبولًا فلسطينيًا كاملًا، إلا أنها وافقت عليها الأطراف كخارطة طريق مبدئية، ومع ذلك، تبقى مسألة إدخال قوات لحفظ السلام أمرًا شائكًا، ففي حين يرفض الاحتلال أي وجود لقوات تركية أو غيرها، يتمسك وزير الخارجية الأمريكي بمبدأ ترحيب إسرائيل بأي قوات، وهذا يبرز التناقض الجوهري بين الرؤية الدولية التي تعتبر غزة والضفة الغربية أراضي دولة فلسطين المحتلة، وبين التعنت الإسرائيلي.
واعتبر أن هذا التعنت يضع ثقوبًا في المرحلة الثانية من الاتفاق، يمكن استغلالها لإدخال حجج واهية، تعيد الأمور إلى المربع الأول، ويأتي الموقف المصري ثابتًا مع موقف السلطة ومنظمة التحرير، حيث طالبت القاهرة بوضوح بقرار من مجلس الأمن الدولي لإضفاء الشرعية والإلزامية على أي خطة.

