مدير الدعوة بأوقاف كفر الشيخ: إبراهيم الدسوقي تربع على عرش الولاية المحمدية
ذكر الدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، مقتطفات من حياة العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي بمناسبة مولده الذي يحتفل به مريديه ومحبيه بمدينة دسوق بكفر الشيخ، حيث يحتفل المسلمون كل عام في مثل هذه الأيام في شهر أكتوبر بذكرى مولد القطب الصوفي الشهير سيدي إبراهيم الدسوقي قدس الله سره الشريف.
وأكد مدير عام الدعوة بمديرية أوقاف كفر الشيخ، خلال ندوة، أن هذا الولي الكبير تربع على عرش الولاية المحمدية بعد أن تحقق بأعلى مراتب ودرجات الكمال البشري تشريعا وتحقيقا.
وأضاف سليم، أن الدسوقي لم يعش كثيرا من العمر بل عاش 43 سنة وهي في مقياس الزمن لا شيء أو بمعنى أدق فترة ليست كبيرة، ولكنه استطاع رغم قصر ما عاش أن يضيف إلى مضبطة الإسلام بصفة عامة والتصوف بصفة، خاصة أسمى آيات السمو والإشراق الروحي والمعرفي، وأثرى الساحة الفكرية بكثير من المناقب والخصال التي لا تفنى مع مرور الزمن.
وفيما يلي مقتطفات من حياته ونشأته: (هو).. "إبراهيم بن عبد العزيز أبو المجد، بن قريش، بن محمد المختار".. ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين..العارف بالله.. أبا العينين.. (سيدى إبراهيم الدسوقى)، (مولده).. في 30 شعبان 653 هـ (بمدينة دسوق بمحافظة كفرالشيخ).. في عهد "الملك المعز عز الدين أيبك" السلطان الأول (للدولة المملوكية).. (ألقابه).. "الدسوقى.. برهان الدين.. أبا العينين".. أتم حفظه (القرآن) صغيراً.. وتفقّه على (المذهب الشافعى)..
حياة إبراهيم الدسوقي
كانت له صلة (بالطريقة الرفاعية) من جهة (أبيه).. فهو من أعيان خلفاء "الشيخ أبي الفتح الواسطي" وجده (لأمه).. وقد ألبس خرقته لولديه (موسى.. وإبراهيم)، وكان على صلة "بسيدي أحمد البدوي" عن طريق (مريديهما).. وبينهما (رابطة روحية) قوية.. تظهر في اشتمال (حزب الدسوقي الكبير).. على كلمات كثيرة من (حزب البدوي)، وتأثر بأفكار "سيدي أبي الحسن الشاذلي".. ويُقال أن "الشاذلي" (خاله) فى (الطريقة) وليس (النسب)..
وتنسب إليه الطريقة الدسوقية وتُعرف أيضاً( البُرهامية)، انتشرت طريقته في مصر والسودان، وتفرعت منها طرق أخرى، تولى منصب شيخ الإسلام فى عهد السلطان الظاهر بيبرس البندقداري، وبنى السلطان زاوية ليعلم مريديه فيها ويفقه في أصول دينهم، وهي مكان مسجده الحالي، وشغل المنصب حتى توفى السلطان بيبرس.
وحدث صِدام بينه وبين الملك الأشرف خليل بن قلاوون" بعد توليه (حكم مصر).. بسبب زيادة الضرائب.. فبعث له "الدسوقي" رسائل ينصحه بأن يرحم الناس.. فأوعز المبغضين له عند السلطان.. وأغروه بقتله حتى لا يُحدِث فتنة في البلاد.. وبعد محاولات رأى "السلطان قلاوون" أن يعتذر "للدسوقى".. وعرض عليه العقار والمال، فرفضها الدسوقى.
وطلب منه أن يترك نصف جزيرة الرحمانية المواجهة لدسوق للفقراء ولما وافق فبشره الشيخ بالنصر على الصليبيين في عكا، وبعدها أصبح يكاتب "الدسوقى"، ويبدأ رسالاته بعبارة "مملوكك خليل، وتلاميذه هما سليمان البسيوني، دفن في مدينة بسيون، وجلال الدين الكركي.
ومن مؤلفاته كتاب الجوهرة أو الجوهرة المضيئة، وهو الكتاب الوحيد المطبوع المنسوب له كتاب الرسالة مخطوط، وفيه قواعد لمن يريد أن يسلك طريق الفقر والزهد، وكتاب الحقائق، ويجمع بين ذكر حقائق طريقته وحقائق المعارف، ومؤلف في فقه السادة الشافعية، وله شعر صوفي قليل.
وفاة إبراهيم الدسوقي
تُوفي وهو ساجد عام 696هـ، عن عمر 43 عاماً، ودُفن بمدينة دسوق، وأقيم على ضريحه زاوية صغيرة، وتم توسعتها لتصبح من أكبر مساجد مصر، ويُقام له احتفالان سنوياً، أحدهما فى أبريل يُسمى بالمولد الرجبى، والثاني في أكتوبر ويكون بعد مولد السيد البدوى بأسبوع واحد.

