رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الانتقادات تحاصر الملك تشارلز بسبب شقيقه الأمير آندرو

الملك تشارلز الثالث
الملك تشارلز الثالث

تجددت الانتقادات الموجهة للعائلة الملكية البريطانية، اليوم الاثنين، بعد أن واجه الملك تشارلز الثالث موقفًا محرجًا خلال زيارته لكاتدرائية ليتشفيلد في شمال غرب إنجلترا، حين قاطعه أحد الحاضرين بصوت مرتفع متسائلًا: "منذ متى وأنت تعلم بشأن آندرو وإبستين؟"، في إشارة إلى العلاقة المثيرة للجدل التي جمعت شقيقه الأمير آندرو برجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المتهم في قضايا اتجار بالبشر واستغلال قاصرات.

تورط الأمير آندرو في تلك القضية

وجاء الحادث بينما كان الملك يقوم بجولة تحية لأنصاره ومحبّي العائلة المالكة قرب مدينة برمنغهام، ليتحوّل الموقف إلى لحظة توتر لافتة عكست استمرار الجدل العام حول تورط الأمير آندرو في تلك القضية التي لم تهدأ تبعاتها منذ سنوات، بحسب وكالة "رويترز".

الأمير آندرو، البالغ من العمر 65 عامًا، كان قد أعلن مطلع الشهر الجاري تنازله عن استخدام لقب "دوق يورك" بعد تصاعد الضغوط الإعلامية والشعبية بسبب صلاته السابقة بإبستين، إلا أن هذا القرار لم يُنهِ التساؤلات التي تطارد العائلة الملكية حول مدى معرفتها بتفاصيل تلك العلاقات وملابساتها.

الغضب الشعبي عقب نشر مقتطفات

وتجددت الموجة الأخيرة من الغضب الشعبي عقب نشر مقتطفات من مذكرات فرجينيا جوفري، التي كانت قد اتهمت الأمير آندرو بالاعتداء عليها جنسيًا حين كانت مراهقة ضمن شبكة إبستين. وقد أعادت تلك المذكرات، التي طُرحت بعد وفاة جوفري، فتح الجراح القديمة وأثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الإعلامية البريطانية والعالمية.

وكان الأمير آندرو قد نفى مرارًا مزاعم جوفري، إلا أنه في عام 2022 اضطر إلى تسوية قضائية معها في الولايات المتحدة عبر دفع مبلغ مالي لم يُكشف عن قيمته، لتُغلق القضية قانونيًا دون اعتراف بالذنب، لكنها تركت أثرًا عميقًا على سمعته العامة ومكانته داخل العائلة الملكية.

إشعال الجدل من جديد حول سلوكه ونفوذه

وفي تطور جديد، ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن الشرطة تحقق حاليًا في مزاعم تفيد بأن الأمير آندرو طلب من أحد ضباطه عام 2011 محاولة جمع معلومات محرجة عن جوفري أو التستر على بعض تفاصيل القضية، وهو ما أعاد إشعال الجدل من جديد حول سلوكه ونفوذه.

وخلال زيارة الملك تشارلز اليوم، تابع المحتج كلامه متسائلًا بصوت مرتفع: "هل طلبت من الشرطة التستر على آندرو؟ وهل يجب أن يُسمح للبرلمان بمناقشة شؤون العائلة الملكية؟"، في مشهد سلط الضوء على التحدي المستمر الذي يواجه النظام الملكي في التعامل مع تداعيات الفضائح المرتبطة بأعضائه.

قضايا الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة الملكية

ويرى مراقبون أن ما حدث أمام الكاتدرائية يعكس تصاعد حساسية الرأي العام البريطاني تجاه قضايا الشفافية والمساءلة داخل المؤسسة الملكية، خاصة في ظل محاولات القصر الترويج لصورة أكثر انفتاحًا ومسؤولية منذ تولي تشارلز العرش بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية.

ورغم أن القصر الملكي لم يصدر أي تعليق رسمي بشأن الواقعة الأخيرة، فإن مراقبين يعتقدون أن استمرار هذه الاتهامات وتكرارها في المناسبات العامة يمثل اختبارًا حقيقيًا لجهود الملك في حماية هيبة العائلة المالكة واستعادة ثقة الجمهور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء