قراصنة يخترقون شركة مايا الإسرائيلية ويكشفون ثغرات في منظومتها
في تطور لافت يعكس تصاعد الحرب الإلكترونية بين طهران وتل أبيب، كشفت وكالة تسنيم الإيرانية، اليوم الاثنين، عن تعرض شركة "مايا" الإسرائيلية، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا والدفاع السيبراني، لاختراق واسع النطاق نفذته مجموعة قراصنة مجهولة الهوية، تمكنت من الوصول إلى معلومات حساسة تتعلق بمنظومة الدفاع بالليزر المعروفة باسم "الشعاع الحديدي".
تجاوز أنظمة الحماية الإسرائيلية
ووفقًا للتقرير، فإن الهجوم الإلكتروني الذي استهدف البنية الرقمية للشركة نجح في تجاوز أنظمة الحماية الإسرائيلية، وتم خلاله تسريب وثائق وفيديوهات حصرية توثق عملية الاختراق وما تلاها من وصول فعلي إلى بيانات يُعتقد أنها على صلة بمشروعات دفاعية متقدمة.
وتشير الوكالة إلى أن هذا الحادث يُعدّ صفعة قوية للأمن السيبراني الإسرائيلي، إذ كشف عن نقاط ضعف كبيرة في منظومات كانت تُعدّ من أكثر الأنظمة تحصينًا في المنطقة، سواء على المستوى العسكري أو المدني.
اختراق يثير القلق داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية
مصادر أمنية إسرائيلية لم تُخفِ قلقها من حجم الاختراق، إذ يُعتقد أن شركة "مايا" تتعامل مع جهات حكومية ومؤسسات عسكرية في مجالات التقنية المتقدمة وأنظمة المراقبة. كما أكدت تقارير غير رسمية أن عملية الاختراق استهدفت بالأساس قاعدة بيانات متعلقة بتطوير نظام "الشعاع الحديدي"، وهو المشروع الذي تراهن عليه إسرائيل لتشكيل درع دفاعي يعتمد على أشعة الليزر لاعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ القصيرة المدى.
ويرى محللون أن نشر الفيديوهات والوثائق المسربة يحمل أبعادًا دعائية وسياسية إلى جانب طابعه التقني، إذ تسعى الجهات المنفذة إلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن القدرات الإسرائيلية في مجال الدفاع السيبراني ليست منيعة كما تُصوَّر.
تصاعد الحرب الخفية بين إيران وإسرائيل
يأتي هذا التطور في سياق صراع إلكتروني متصاعد بين إيران وإسرائيل، إذ شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات المتبادلة التي طالت مؤسسات مالية وطاقة وبنى تحتية رقمية لدى الطرفين. ويُرجَّح أن هذا الهجوم الجديد سيُفاقم منسوب التوتر بين الجانبين، خصوصًا في ظل الوضع الإقليمي الملتهب والحرب النفسية والإعلامية المرافقة له.
ويتوقع مراقبون أن تتحرك تل أبيب بشكل عاجل لتعزيز منظوماتها الرقمية الدفاعية، وربما لإطلاق عمليات مضادة لتحديد هوية المهاجمين، في حين قد تدفع هذه الواقعة الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم سياساتها الأمنية في مجال الفضاء السيبراني، خاصة بعد ما وصفه خبراء بـ"الاختراق الأخطر منذ سنوات".