رئيس التحرير يكتب.. نصائح قبل الغزو الأمريكي لفنزويلا!
حتى مصطلح «غزو» نكتبه والمرارة على اللسان؛ لكن هكذا تقول المصطلحات السياسية: الحرب بين قوى متكافئة، والعدوان حرب من طرف ضد آخر بغير مبرر كافٍ، والغزو استخدام للقوة من أجل السيطرة على مقدّرات بلد آخر، ومنها الغزو الثقافي للهيمنة على وعي وعقل شعب ما، وهذا ما يريده ترامب ضد فنزويلا الصديقة وشعبها المسالم الذي كل جريمته أنه يريد أن يعيش بكرامة!.
حتى اللحظة المؤشرات تشير في اتجاه عدوان أمريكي محتمل، والقدرة على اختلاق الذرائع عند الأمريكيين معروفة، والإعلام الغربي كله جاهز على القيام بدوره في تضليل العالم وتشويه من يقول «لا»، فعلوا ذلك في بلادنا بحجة أسلحة الدمار الشامل مرة، وبـ«دعم الإرهاب» مرات، على كل حال، لا نريد أي معاناة للشعب الفنزويلي الحر؛ لكن إذا ارتكبت أمريكا جريمتها فيجب الاستفادة من كل التجارب السابقة.
شخص الرئيس مادورو يحتاج إلى خطط محكمة للتأمين، وهذا يستلزم تأمين محيطه وتحركاته ومخابئه المحتملة، وتنقية جهازه الأمني من عناصر يمكن أن تسبب اختراقًا، ويحتاجون إلى خطط لقيادة الصمود لا تعتمد على الاتصالات الحديثة ولا حتى التقليدية، كل الوسائل تحت الرصد والاختراق، وتجارب إيران ولبنان ماثلة، تلقين الأمريكيين درسًا قاسيًا ممكن، ومع أول خسائر كبيرة يمكن أن تتغير أمور كثيرة، لكن الاستلام على الأرض كما حدث في فيتنام ربما لا يتم.
وبالتالي تحتاج فنزويلا إلى خطط توجع المعتدي، الدفاع عن العاصمة ضروري وبقاؤها بغير سقوط أولوية قصوى! فالرئيس رمز الحكم والعاصمة رمز البلاد، وأي معركة ستكون الوقت الأنسب لظهور الخونة والمتعاملين مع الغزاة، وهنا الحسم القاسي ضرورة قصوى أيضًا بلا أي اعتبار لأي اتهامات غربية!.
السطور السابقة نكتبها وكل الدعوات بعدم تهور ترامب ولا قيام حرب، بل من المؤكد أن الأصدقاء في فنزويلا يعرفونها؛ لكنّها مشاركة وجدانية ودعم معنوي ليس إلا!.
أما الدور الروسي في الأمر والذي يدخل كجزء من الضغط الأمريكي في الحرب الأوكرانية، فله حديث مستقل!