رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدفاع المدني في غزة: أكثر من 10 آلاف جثمان شهيد ما زالوا تحت الركام

حجم الدمار في قطاع
حجم الدمار في قطاع غزة

كشف المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن مأساة إنسانية غير مسبوقة يعيشها القطاع منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية، مشيراً إلى أن ما يقارب عشرة آلاف جثمان لشهداء فلسطينيين لا تزال عالقة تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة منذ الأشهر الأولى للعدوان.

غياب تام للمعدات الثقيلة اللازمة

وقال بصل، في تصريحات لقناة "المملكة" الأردنية، اليوم الاثنين، إن طواقم الدفاع المدني تعمل في ظروف بالغة القسوة، في ظل غياب تام للمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام وانتشال الجثامين، مؤكداً أن ما يجري هو "كارثة إنسانية بكل المقاييس" تتجاوز قدرة أي جهاز محلي على التعامل معها.

وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت استهداف الأبنية المأهولة بالسكان، مشيراً إلى أن بعض المباني التي دُمرت كانت تضم نحو 250 شخصاً أصبحوا جميعاً تحت الأنقاض. وأضاف أن الاحتلال لم يكتفِ باستهداف المدنيين، بل قصف الآليات والمعدات الثقيلة التي كان يمكن استخدامها لإنقاذ العالقين أو استخراج الشهداء، ما جعل مهمة الإنقاذ شبه مستحيلة.

التدخل الإنساني الحقيقي

وأشار بصل إلى أن الدفاع المدني ينتظر منذ فترة طويلة وصول معدات إنقاذ ثقيلة تسمح بالبدء في عمليات الانتشال وإطلاق "التدخل الإنساني الحقيقي"، لكنه أكد أن الاحتلال يعرقل دخول هذه المعدات ضمن سياسة ممنهجة لإخفاء حجم الكارثة التي خلّفها عدوانه المستمر على غزة.

وشدد المتحدث باسم الدفاع المدني على أن التعامل مع هذا الكم الهائل من الدمار يتطلب جهداً جماعياً من كل مؤسسات القطاع، موضحاً أن التحديات لا تتعلق فقط بانتشال الجثامين، بل تمتد إلى الأسئلة اللوجستية والإنسانية المعقدة مثل: أين سيتم وضع الركام بعد رفعه؟ وكيف سيتم التعرف على هوية الشهداء؟ وهل لدى الدفاع المدني الإمكانيات اللازمة للتعامل مع الذخائر غير المنفجرة التي تختبئ بين الأنقاض؟.

مأساة جديدة فوق المآسي القائمة

وحذر بصل من خطورة الموقف قائلاً: "قد تصطدم جرافة أثناء العمل بذخيرة لم تنفجر، فتحدث مأساة جديدة فوق المآسي القائمة"، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والإسراع في إدخال المعدات والأدوات اللازمة لعمليات الإنقاذ ورفع الجثامين، احتراماً لحرمة الموتى وإنقاذاً لما تبقى من كرامة إنسانية في غزة.

واختتم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن ما يجري في القطاع "يتجاوز حدود الكارثة الإنسانية إلى جريمة صمت عالمي"، في ظل استمرار الاحتلال في تدمير البنية التحتية، ومنع الإغاثة، واستهداف فرق الإنقاذ والمدنيين على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء