الإحصاء: 162 منطقة صناعية في مصر 40 منها لم تعمل بعد
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم عن نتائج التعداد الاقتصادي السادس لعام 2022/2023، مسلطًا الضوء على الوضع الحالي للمناطق الصناعية والحرة والاستثمارية في مصر، وأوضح التعداد أن إجمالي عدد المناطق الصناعية العاملة وغير العاملة وصل إلى 162 منطقة، منها 122 منطقة صناعية تعمل بكامل طاقتها، بينما هناك 40 منطقة لم تفعل بعد.
المناطق الصناعية والحرة
فيما يخص المناطق الحرة، كشف التعداد أن عددها يبلغ 10 مناطق تعمل وفق أنظمة حوافز خاصة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ما يعزز من تنافسية مصر في مجال التجارة الدولية والصناعة الخفيفة والثقيلة، كما أظهرت البيانات أن المناطق الاستثمارية تبلغ 14 منطقة، منها 13 منطقة تعمل بالفعل، فيما تبقى منطقة واحدة غير عاملة، ما يوفر فرصة لتنمية استثمارات جديدة وتحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الدخول في السوق.
وأشار الجهاز إلى أن هذه البيانات تأتي ضمن جهود الدولة لتوفير صورة دقيقة وشاملة عن الاقتصاد المصري، بما يدعم صناع القرار في التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الصناعية والاستثمارية. ويعد هذا التعداد أداة رئيسية لتحديد إمكانيات التوسع، وضع سياسات تحفيزية للمستثمرين، ومراقبة أداء المناطق الاقتصادية المختلفة على مستوى الجمهورية.
فرص عمل جديدة
كما يوضح التعداد مدى جاهزية البنية التحتية الصناعية والتجارية في مصر، حيث أن المناطق العاملة تمثل قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي، وتوفر فرص عمل جديدة للمصريين في مختلف المجالات، بينما المناطق غير العاملة تمثل إمكانيات غير مستغلة يمكن تطويرها خلال السنوات المقبلة.
تأتي هذه النتائج ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الرقمنة والتحول الصناعي الأخضر، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، والتي تركز على جذب الاستثمارات ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية والصناعية، وزيادة مساهمة الاقتصاد الوطني في الناتج المحلي الإجمالي.
ويعد التعداد الاقتصادي أداة أساسية لرصد وتحليل الوضع الاقتصادي في مصر على مستوى المنشآت والقطاعات المختلفة، حيث يهدف إلى جمع بيانات دقيقة عن جميع الأنشطة الاقتصادية سواء الرسمية أو غير الرسمية، بما يشمل الصناعة، التجارة، الخدمات، والزراعة. ويتيح التعداد تحديد حجم الإنتاج، عدد المشتغلين، القيمة المضافة، والاستثمارات الثابتة في مختلف الأنشطة، كما يساعد في رسم سياسات تنموية دقيقة لدعم الاقتصاد الوطني.
كما يساهم التعداد الاقتصادي في توفير معلومات موثوقة لتخطيط المشروعات الجديدة، وضع حوافز للاستثمار، ورصد الاتجاهات الاقتصادية، وهو يُعتبر مرجعًا رئيسيًا لصناع القرار لوضع الاستراتيجيات الاقتصادية والتشريعات الداعمة للنمو المستدام. ومن خلال التعداد الاقتصادي، يمكن تقييم مدى مساهمة القطاعات المختلفة في الناتج المحلي الإجمالي، وكشف الفجوات أو المناطق غير المستغلة اقتصاديًا.