محمود الخطيب يكشف تفاصيل حالته الصحية ورسالة طبيبه الفرنسي| فيديو
كشف الكابتن محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي والمرشح لولاية ثالثة في الانتخابات المقبلة، عن تفاصيل حالته الصحية للمرة الأولى، متحدثًا بصدق وإنسانية عن الظروف الصعبة التي مر بها خلال العامين الماضيين، وكيف أثرت على قدرته في الاستمرار بنفس وتيرة العمل داخل القلعة الحمراء، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه يعيش مرحلة دقيقة تتطلب الموازنة بين الصحة والمسؤولية.
أزمة صحية منذ 2023
قال محمود الخطيب، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على قناة النهار، إنه تعرض لوعكة صحية منذ أبريل 2023، خضع على إثرها لعدة فحوصات طبية دورية كل ستة أشهر، موضحًا أن نتائج الفحوص التي أجراها في أكتوبر من العام ذاته لم تكن مطمئنة، وأنه سافر لأداء العمرة عقب الفحوص الأخيرة، إلا أن نبأ دخول الراحل العامري فاروق المستشفى دفعه إلى العودة سريعًا لمصر، حيث عقد اجتماعًا طارئًا مع مجلس الإدارة في ظل ظروف نفسية صعبة، مشيرًا إلى أن الأطباء نصحوه حينها بالحصول على إجازة طويلة والابتعاد عن أي ضغوط عصبية، لكنه رفض في ظل وفاة العامري وتحمل مسؤولية إدارة النادي في تلك الفترة العصيبة.
واستعاد محمود الخطيب ذكرياته مع المرض قائلاً: "في الأول من فبراير عام 2012 أجريت جراحة دقيقة في المخ بألمانيا، بعد اكتشاف ورم، وتمت إزالته بنجاح، ومنذ ذلك الوقت أجريت خمس عمليات أخرى في العمود الفقري، ثلاث منها في الظهر واثنتان في الرقبة، واحدة منها في مصر، والباقي في ألمانيا"، وأن يوم إجراء العملية تزامن مع أحداث استاد بورسعيد الدامية، قائلاً: "كنت داخل غرفة العمليات في السادسة صباحًا، وفي نفس اليوم وقعت أحداث بورسعيد.. كان يومًا صعبًا جدًا في حياتي".
رسالة من الطبيب الفرنسي
وكشف محمود الخطيب، عن موقف حاسم واجهه مؤخرًا، عندما قرر خلال آخر اجتماع لمجلس إدارة الأهلي تقديم طلب بعدم استكمال العمل، موضحًا أن الطبيب الفرنسي المعالج له قال بوضوح: "لازم تتوقف عن العمل الآن.. صحتك في خطر"، وأنه كان يعمل في الفترة الماضية من 8 إلى 12 ساعة يوميًا داخل النادي، لكن بعد الاطلاع على نتائج فحوصه الأخيرة، أدرك أن الاستمرار بهذا المعدل بات مستحيلاً، مشيرًا إلى أنه لأول مرة منذ دخوله النادي الأهلي عام 1971، يجد نفسه مضطرًا للتفكير في حالته الصحية قبل أي شيء آخر.
قال محمود الخطيب، إنه يحاول في الوقت الحالي تحقيق توازن بين صحته ومسؤولياته داخل النادي، موضحًا أنه يستلهم في ذلك نهج الراحل الكابتن صالح سليم، الذي كان يوازن بين العمل والصحة دون الإخلال بمسؤولياته تجاه الأهلي، قائًلا: "أنا مؤمن إن الأهلي مسؤولية كبيرة، لكن في نفس الوقت لازم أسمع كلام الأطباء، لأن الإرهاق مش بسيط، وأنا دلوقتي بحاول أشتغل بعقلانية أكتر علشان أقدر أكمل".
رسالة للأسرة والجماهير
وأوضح رئيس الأهلي، أن أسرته تأثرت كثيرًا برسالة الطبيب الفرنسي التي أوصت بضرورة التوقف الفوري عن العمل، مشيرًا إلى أن رد فعلهم كان مليئًا بالقلق والخوف عليه، لكنه في الوقت نفسه شعر بالامتنان لما وجده من دعم ومحبة من جماهير الأهلي التي وصفها بأنها "السند الحقيقي في كل المراحل الصعبة"، قائًلا: "أنا في نعمة كبيرة جدًا، ربنا أنعم عليّ بأسرة وجمهور بيحبوني، وده أكبر دعم ممكن أي إنسان يتمناه، واللي بيخليني أواصل رغم التعب هو حب الناس والأهلي".

وأكد محمود الخطيب، في ختام حديثه أنه يتعامل مع المرحلة الحالية بقدر من الهدوء والعقلانية، مشيرًا إلى أنه لا يفكر في المنصب بقدر ما يفكر في المصلحة العامة للنادي وصحته الشخصية، قائلاً: "الأهلي عمره ما وقف على شخص، وأنا خدمته سنين طويلة، لكن لازم الإنسان يكون صادق مع نفسه ومع الناس".
اختتم محمود الخطيب، حديثه قائلاً: "المرحلة الجاية محتاجة توازن.. بين اللي بحبه وهو الأهلي، وبين اللي لازم أحافظ عليه وهي صحتي، وربنا يديني القوة علشان أكمل المشوار بنفس الإخلاص اللي بدأت بيه".