مستشار المجلس السياسي الأعلى بصنعاء: مرحلة "اللاحرب واللاسلم" في اليمن مقصودة
أكد مستشار المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، الدكتور عبد العزيز الترب، أن حالة "اللاحرب واللاسلم" التي يعيشها اليمن ليست صدفة، بل "حالة مصطنعة ومقصودة" من قبل دول التحالف، بهدف إبقاء البلاد في دائرة التوتر وعدم الاستقرار، وفقًا لما ذكرته وكالة "سبوتنيك".
احترام سيادة الشعب اليمني ووحدة أراضيه
وقال الترب، في حديثه لوكالة "سبوتنيك" اليوم، إن هذه المرحلة تتطلب يقظة وطنية واسعة، مشددًا على ضرورة "مطالبة دول العدوان بجبر الضرر الذي ألحقته باليمن خلال ما يسمى بعاصفة الحزم، وسحب قواتها وأدواتها من المحافظات اليمنية المحتلة".
وأضاف: "احترام سيادة الشعب اليمني ووحدة أراضيه مطلب وطني مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية كافة، ولا يقبل التأجيل أو المراوغة. فالشعب اليمني لم يعد قادرًا على تحمّل عقدٍ كامل من المعاناة بلا رواتب، ولا على استمرار إغلاق الموانئ والمطارات أمامه، فيما تواصل القوات الأجنبية وجودها على الأرض وتستنزف موارد البلاد وثرواتها".
وأشار الترب إلى أن اليمن يمتلك من المقومات الجغرافية والاقتصادية ما يجعله محطّ أنظار القوى الإقليمية والدولية منذ عقود، موضحًا أن موقعه الاستراتيجي المطل على البحرين الأحمر والعربي، واحتواء أراضيه وجزره على ثروات معدنية هائلة، جعله هدفًا دائمًا لمحاولات الهيمنة والسيطرة.
تغذية الصراعات الداخلية
وأوضح أن تلك القوى "تعمل منذ ستينيات القرن الماضي على تغذية الصراعات الداخلية وتمزيق النسيج الاجتماعي اليمني لتسهيل نهب ثرواته وفرض الوصاية عليه"، مضيفًا أن دول العدوان "تواصل مخططاتها التدميرية ضد اليمن منذ عقود، سواء عبر الحرب العسكرية المباشرة أو عبر أساليب التجويع والحصار الاقتصادي والتفكيك الاجتماعي".
وأكد الترب أن اليمن اليوم "أصبح قادرًا على انتزاع حقوقه المشروعة بفضل وعي أبنائه وتطور قدراته العسكرية"، مشيرًا إلى أن "كل المشاريع العدوانية السابقة فشلت في كسر إرادة الشعب اليمني، كما ستفشل أي محاولات مستقبلية للنيل من وحدته واستقلاله".
وحدة البلاد وصون ثرواتها من النهب
ودعا مستشار المجلس السياسي الأعلى إلى حوار وطني شامل يجمع كل المكونات اليمنية، شمالاً وجنوبًا، للحفاظ على وحدة البلاد وصون ثرواتها من النهب، مشددًا على أن "المخاطر المحدقة اليوم لا تستثني أحدًا، وأن التحديات الإقليمية والدولية تتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا يستوعب المتغيرات".
ويُذكر أن اليمن يعيش منذ إعلان الأمم المتحدة في الثاني من أكتوبر 2022 حالة تهدئة هشة، بعد فشل الأطراف المتحاربة في التوصل إلى اتفاق لتمديد الهدنة التي استمرت ستة أشهر. ولا يزال الصراع الدائر منذ سنوات بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله" يلقي بظلاله الثقيلة على مختلف جوانب الحياة، وسط أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من الأسوأ في العالم.