رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أثري: المتحف المصري الكبير نقلة نوعية في عرض التراث| فيديو

الدكتور مصطفى الوزيري
الدكتور مصطفى الوزيري

أكد الدكتور مصطفى وزيري، خبير الآثار والرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، أن المتحف المصري الكبير يُعد أعظم مؤسسة ثقافية وسياحية وترفيهية في العالم، مشيرًا إلى أنه يمثل نقلة غير مسبوقة في تاريخ عرض التراث والحضارة المصرية القديمة، ليس فقط من حيث الحجم أو التصميم، بل من حيث الرؤية الشاملة التي تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا والحداثة في تجربة واحدة متكاملة.

صرح بمعايير غير مسبوقة

وأوضح مصطفى وزيري، خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» على قناة الحياة، أن المتحف المصري الكبير يُعتبر الأكبر من نوعه في العالم بمساحة تتجاوز نصف مليون متر مربع، وهو ما يجعله مؤسسة متعددة الأبعاد تجمع بين العرض المتحفي، والترميم، والتعليم، والترفيه، والخدمات السياحية في آنٍ واحد، وأن تصميم المتحف جاء ليعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة من خلال واجهته الزجاجية الضخمة المطلة على أهرامات الجيزة، ما يجعل الزائر يعيش تجربة بصرية فريدة تربط بين الماضي والحاضر في مشهد واحد مهيب، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد رؤية مصر الجديدة في تقديم تاريخها للعالم بأسلوب يليق بمكانتها.

وأشار مصطفى وزيري، إلى أن المتحف يضم ولأول مرة المجموعة الأثرية الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، والتي كانت موزعة على أكثر من متحف في الماضي، موضحًا أن نقلها إلى مكان واحد يعيد التكامل التاريخي لحقبة فريدة من تاريخ مصر القديمة، ويتيح للزوار رؤية كنوز الفرعون الشاب كما كانت في مقبرته الأصلية، وأن المتحف خصص قاعة عرض ضخمة لهذه المجموعة تمتد على مساحة 7500 متر مربع، مقارنة بـ700 متر فقط في المتحف المصري بالتحرير، وهو ما أتاح عرض كل قطعة أثرية بطريقة علمية مدروسة تضمن الإضاءة المناسبة، والشرح الدقيق، والحفاظ على الحالة الأصلية للآثار.

تكنولوجيا حديثة وتجربة فريدة

وأكد خبير الآثار، أن المتحف المصري الكبير لا يقتصر على عرض القطع الأثرية فحسب، بل يقدم تجربة تفاعلية متكاملة للزوار من خلال استخدام أحدث تقنيات العرض المتحفي ثلاثي الأبعاد، والعروض الرقمية التوضيحية التي تسمح بالتفاعل مع تاريخ كل قطعة، مشيرًا إلى أن الهدف هو تحويل الزيارة إلى رحلة تعليمية وترفيهية في آن واحد، وأن الزائر سيجد في المتحف مزيجًا من الإبداع الفني والدقة العلمية، حيث تم تصميم كل قاعة وفق رؤية موضوعية تروي قصة الحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الفرعوني، مرورًا بعصر الدولة الوسطى والحديثة، وهو ما يجعل المتحف أرشيفًا بصريًا شاملًا للحضارة المصرية القديمة.

وبيّن مصطفى وزيري، أن المتحف لا يضم قاعات عرض فحسب، بل يحتضن أيضًا أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، مزودًا بأحدث الأجهزة والتقنيات التي تتيح للخبراء دراسة وفحص الآثار بدقة متناهية، مشيرًا إلى أن المركز يعمل على صيانة القطع الأثرية قبل عرضها لضمان الحفاظ عليها لأجيال مقبلة، أن المركز استقبل بالفعل آلاف القطع الأثرية من مختلف أنحاء الجمهورية لإعادة ترميمها وفقًا لأعلى المعايير العالمية، مؤكدًا أن هذا الجانب العلمي من المتحف يعزز دور مصر الرائد في حفظ التراث الإنساني ويجعل من المتحف مركزًا دوليًا للأبحاث الأثرية.

الدكتور مصطفى الوزيري 
الدكتور مصطفى الوزيري 

رسالة حضارية للعالم

وشدد الدكتور مصطفى وزيري، على أن افتتاح المتحف المصري الكبير يحمل رسالة قوية من مصر إلى العالم مفادها أن الحضارة المصرية لا تزال قادرة على الإبهار والتأثير رغم مرور آلاف السنين، مؤكدًا أن المتحف سيكون مقصدًا رئيسيًا للسياح والباحثين والمهتمين بالتراث من جميع دول العالم، قائًلا: "المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو قصة تُروى للعالم عن عبقرية الإنسان المصري، وقدرته على الجمع بين الماضي المجيد والمستقبل المشرق في مشروع واحد يليق بعظمة مصر وحضارتها الخالدة».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء