صفقة دفاعية ضخمة بين بريطانيا وتركيا تتجاوز الـ10 مليارات دولار
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الاثنين، توقيع صفقة كبرى مع تركيا بقيمة ثمانية مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل 10.7 مليارات دولار) لتزويد أنقرة بـ 20 طائرة مقاتلة من طراز "يوروفايتر تايفون"، في خطوة تُعد من أبرز الاتفاقات الدفاعية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.
وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الصفقة تم توقيعها خلال زيارة ستارمر إلى أنقرة، إذ التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحث معه تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
لتحديث أسطولها الجوي
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الدفاع التركية نيتها شراء 24 طائرة تايفون إضافية، على أن يتم تأمين نصفها من قطر والنصف الآخر من سلطنة عُمان، ضمن خطة لتحديث أسطولها الجوي وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وتوقعت مجموعة الصناعات الدفاعية البريطانية "بي.إيه.إي سيستمز" أن تحقق عائدات تصل إلى 4.6 مليارات جنيه إسترليني (نحو 6.17 مليارات دولار) من هذه الصفقة، التي تأتي امتدادًا لاتفاق مبدئي أُبرم في يوليو الماضي بين لندن وأنقرة لشراء 40 طائرة تايفون، بموافقة دول كونسورتيوم "يوروفايتر" - ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا - والممثل عبر شركات إيرباص وبي.إيه.إي سيستمز وليوناردو.
تنويع مصادر تسليحها
وتسعى تركيا من خلال هذه الخطوة إلى تحديث أسطولها العسكري المكوّن في معظمه من طائرات "إف-16"، إضافة إلى تنويع مصادر تسليحها بعد تعثر مفاوضات انضمامها لبرنامج المقاتلات الأمريكية "إف-35". كما تهدف أنقرة إلى مواكبة التطورات العسكرية في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا مع إسرائيل التي كثّفت غاراتها الجوية هذا العام.
وتشير تقارير إلى أن تركيا قد تتسلم في المرحلة الأولى 12 طائرة مستعملة من قطر وعُمان لتلبية احتياجاتها العاجلة، على أن تُسلَّم الطائرات الجديدة من بريطانيا لاحقاً خلال السنوات المقبلة.
وزار الرئيس أردوغان قطر وسلطنة عُمان الأسبوع الماضي لبحث تفاصيل الخطة وجدول التسليم.
تركيا كشريك استراتيجي لأوروبا داخل الناتو
وتُعزز هذه الصفقة موقع تركيا كشريك استراتيجي لأوروبا داخل الناتو، بينما تراهن لندن على توسيع صادراتها الدفاعية وتوطيد تحالفاتها في الشرق الأوسط في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية.
وسعت تركيا، التي تتمتع باستقرار في علاقاتها مع الغرب منذ سنوات، إلى شراء مقاتلات يوروفايتر وكذلك طائرات إف-35 الأمريكية الصنع لدعم أسطولها المتقادم المكون في معظمه من طائرات إف-16.
وتتجه أوروبا على نحو متزايد إلى تركيا، ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي والمصدر الرئيسي للطائرات المسلحة المسيرة، لتعزيز جناحها الشرقي وربما دعم أي قوة مستقبلية لتحقيق الاستقرار في أوكرانيا بعد الحرب.