رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حاخام إسرائيل الأكبر: «سوف نهاجر حال تجنيد طلاب المدارس الدينية»

الحاخام الأكبر في
الحاخام الأكبر في إسرائيل يتسحاق يوسف

أشعلت تصريحات الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين في إسرائيل، يتسحاق يوسف، جدلا واسعًا بعدما هدد بمغادرة البلاد في حال أقدمت الحكومة على تجنيد طلاب المدارس الدينية في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

نصعد جميعاً إلى الطائرات ونغادر إسرائيل

وخلال درسه الأسبوعي، قال يوسف: "إذا جرى فرض الخدمة العسكرية على طلاب التوراة، فسوف نصعد جميعاً إلى الطائرات ونغادر إسرائيل"، بحسب "روسيا اليوم".

تصريحه الذي نشرته صحيفة "معاريف" أثار موجة من الغضب في الأوساط السياسية والإعلامية، وسط انتقادات حادة من شخصيات عامة اتهمت الحاخام بالتحريض على التهرب من الخدمة العسكرية.

 

الحاخامات الذين يشجعون التهرب من الخدمة

وكان من أبرز المنتقدين يائير مايان، رئيس بلدية عِراد والمدير العام الأسبق لسلطة المياه، الذي كتب على منصات التواصل الاجتماعي:"من يجرؤ على دعم من يرفضون التجنيد يجب أن يُحاسب. على الحاخامات الذين يشجعون التهرب من الخدمة أن يُسجنوا. هناك من يدّعون الدراسة الدينية بينما يقضون وقتهم في الشوارع. يا للعار".

كلمات مايان أثارت بدورها عاصفة من الردود المتباينة على مواقع التواصل، إذ رأى البعض أنها تعبر عن موقف حازم وشجاع، بينما اعتبرها آخرون لغة تقسيمية تزيد من حدة الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي.

 

يجب على الجميع أداء الخدمة العسكرية

إحدى المعلّقات كتبت منتقدة لهجة الهجوم قائلة: "يمكننا أن نختلف دون إهانة أو إذلال. القيادة الحقيقية توحد الناس ولا تزرع الكراهية. هذا تدنيس لاسم الرب في العلن".

وأضافت المرأة نفسها بسخرية:"كل الاحترام لرئيس البلدية على صراحته، لكن الأهم هو أن نرى قادة يرفعون مستوى الخطاب العام ويعملون من أجل وحدة المجتمع".

في المقابل، لم تخلُ التعليقات من أصوات مؤيدة لموقف مايان، حيث قال أحد سكان المدينة:"يجب على الجميع أداء الخدمة العسكرية، حتى طلاب المدارس الدينية. أخيراً، هناك من يقول الحقيقة بصوت عالٍ".

 

نقطة توتر بين التيارات العلمانية والدينية

وتعكس هذه العاصفة الجديدة، وفق صحيفة "معاريف"، الانقسام العميق في إسرائيل حول قضية التجنيد، التي طالما شكّلت نقطة توتر بين التيارات العلمانية والدينية، بين من يدعو إلى المساواة في تحمل أعباء الدولة، ومن يرى في دراسة التوراة قيمة روحية تستحق الحماية من الالتزامات العسكرية.

 

حق التصويت غير قابل للتلاعب به

 يأتي ذلك في الوقت الذي هاجمت المعارضة الإسرائيلية، إعلان زعيمها يائير لابيد، الذي أعلن أن الحكومة المقبلة ستطرح قانونًا ينص على أن "من لا ينضم للجيش لا يصوت في الانتخابات".

 وقال بيني جانتس، رئيس حزب أزرق أبيض، إن هذا الوعد "غير قانوني ولن يجتاز اختبار محكمة العدل العليا، هذا تجاوزٌ للحدود"، كما عارضه الحزب الديمقراطي.

 وكتب عضو الكنيست جلعاد كاريف، على شبكة إكس، أن "حق التصويت غير قابل للتلاعب به، سواءً بالنسبة لأي مواطن أو أي جماعة". وقالت عضو الكنيست نعمة لازمي، إن "هذا الاقتراح ليس ديمقراطيًا، وهو استمرار لانقلاب شامل".

 

الإعفاء غير عادل

والعام الماضي أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بالبدء في تجنيد الرجال اليهود المتشددين في الجيش، وكان هناك إعفاء من التجنيد معمول به منذ فترة طويلة - يعود تاريخه إلى تأسيس إسرائيل عام 1948.

وهو ما يخشاه المتشددون من أن يؤثر التجنيد الإلزامي على روابط الأتباع بدينهم لكن العديد من الإسرائيليين اليهود يدفعون بأن الإعفاء غير عادل. وقد تعمقت الخلافات حول هذه القضية منذ بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء