الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية لسكان السويداء لدعم الاستقرار جنوبي سوريا
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين، عن إطلاق حزمة مساعدات إنسانية جديدة موجهة إلى سكان محافظة السويداء في جنوب سوريا، وذلك ضمن جهود واشنطن الرامية إلى دعم المجتمعات المتضررة وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بحسب ما نقلته وكالة "سبوتنيك".
استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة
وذكرت الوزارة في بيانها أن هذه المساعدات تأتي استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المجتمعات المحلية في السويداء، بما في ذلك المكونات الدرزية والمسيحية والبدوية التي عانت خلال السنوات الماضية من موجات العنف والدمار وفقدان مصادر الدخل.
وأوضح البيان أن المساعدات ستغطي احتياجات نحو 60 ألف شخص، وتشمل توفير المواد الغذائية ومياه الشرب ومستحضرات النظافة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المنازل المتضررة وشبكات المياه الأساسية، بما يتيح للسكان العودة إلى مناطقهم بأمان واستئناف حياتهم الطبيعية.
الأوضاع الأمنية في السويداء لا تزال هشة
كما أشارت الخارجية الأمريكية إلى أن الأوضاع الأمنية في السويداء لا تزال هشة رغم تراجع حدة المواجهات، الأمر الذي يحدّ من وصول الإمدادات الإنسانية ويعرقل عودة ما يقارب 187 ألف نازح إلى منازلهم.
ودعت واشنطن الدول الشريكة والمجتمع الدولي إلى تعزيز مساهماتهم في دعم الشعب السوري، مؤكدة أن المساعدات الإنسانية تشكّل ركيزة أساسية لتحقيق سلام دائم واستقرار شامل في الشرق الأوسط.
نزوح آلاف العائلات
وكانت محافظة السويداء قد شهدت في يوليو الماضي تصعيداً غير مسبوق، تمثل في هجوم واسع شنه مسلحون من بعض العشائر "مدعومين بعناصر من القوات الحكومية السورية"، وفقاً لشهادات محلية. وأسفرت المواجهات عن تدمير وحرق أكثر من 35 قرية في أرياف المحافظة الغربية والشمالية والجنوبية، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات وسط حالة من الفوضى والانهيار الإنساني.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي آنذاك مقاطع مصوّرة تُظهر مشاهد مأساوية لمجازر طالت المدنيين، راح ضحيتها المئات من أبناء السويداء، ما أثار موجة غضب واستنكار واسعة داخل سوريا وخارجها.
وعقب تلك الأحداث، أعلنت رئاسة الجمهورية السورية تشكيل لجنة تحقيق رسمية بعد ثبوت تورط عناصر حكومية ومسلحين من بعض العشائر في الانتهاكات، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لاحتواء الغضب الشعبي وتهدئة الأوضاع في المنطقة.