تقييد تأسيس شركات جديدة مملوكة للدولة.. تفاصيل
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماع اللجنة العليا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، لمتابعة تنفيذ الوثيقة في عامها الثالث، ومناقشة الرؤية المقترحة لإعداد نسختها المحدثة، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
وأكد مدبولي في مستهل الاجتماع أن تمكين القطاع الخاص يظل أولوية رئيسية ضمن مستهدفات الدولة التنموية، مشددًا على أن وثيقة ملكية الدولة تمثل خطوة محورية نحو توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جاذبية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأوضح رئيس الوزراء أن مرور ثلاث سنوات على إعداد الوثيقة يستدعي مراجعة مستهدفاتها وتحديث أولوياتها، لضمان استمرارها كأداة رئيسية لدعم النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة معدلات التشغيل، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
دعم اتخاذ القرار
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضًا شاملًا حول تنفيذ الوثيقة، تناول فيه ثلاثة محاور رئيسية: برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز مبدأ الحياد التنافسي، وحوكمة الشركات المملوكة للدولة.
وأشار الجوهري إلى أن تنفيذ الوثيقة اعتمد على خطوات ملموسة، أبرزها إطلاق استراتيجية جهاز حماية المنافسة 2021-2025، وتعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، والموافقة على القانون رقم 195 لسنة 2023 الذي ألغى المعاملة التفضيلية للمؤسسات المملوكة للدولة.
وأوضح أن هذه الإصلاحات انعكست إيجابًا على صورة الاقتصاد المصري، ما دفع البنك الدولي وشبكة المنافسة الدولية لمنح مصر الجائزة الأولى عالميًا في سياسات المنافسة لعام 2023، كما أشاد تقرير مراجعة النظراء الطوعي الصادر في ديسمبر 2024 بجهود مصر في هذا الملف.
وفيما يتعلق بحوكمة الشركات المملوكة للدولة، أوضح الجوهري أن الدولة اتخذت خطوات متقدمة، منها إقرار قانون إنشاء الوحدة المركزية لحصر ومتابعة وتنظيم الشركات المملوكة للدولة، والتي تُعد أحد الأذرع الثلاثة الأساسية إلى جانب صندوق مصر السيادي ووحدة الطروحات.
وأضاف أن عملية إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية تمضي عبر مرحلتين: الأولى لتقييم الوضع الراهن وتحديد مصير كل هيئة، والثانية تشمل إعادة الهيكلة الفعلية لضمان كفاءة الأداء وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي.
وخلال الاجتماع، تم استعراض آلية المتابعة الرقمية عبر لوحة معلوماتية تُحدث تلقائيًا داخل مركز المعلومات لمتابعة معدلات تنفيذ الوثيقة، وربطها بمؤشرات المشاركة الخاصة بالقطاع الخاص في الاستثمارات والناتج والتشغيل.
كما ناقشت اللجنة دوافع تحديث الوثيقة استنادًا إلى التجارب الدولية التي تؤكد أهمية المراجعة الدورية للسياسات الاقتصادية، بما يضمن توافقها مع المتغيرات وتعزيز فاعليتها في تحقيق الأهداف.
وانتهى الاجتماع إلى التأكيد على أن التوجه الجديد للدولة خلال المرحلة المقبلة سيركز على:
تقييد تأسيس شركات جديدة مملوكة للدولة.
الفصل الفعّال بين أدوار الدولة كمالك ومنظم وصانع للسياسات.
تحسين استقلالية وتنوع مجالس إدارة الشركات الحكومية.
صياغة سياسة جديدة لتوزيع أرباح الشركات العامة بما يضمن كفاءة إدارة الأصول.
وحضر الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين، من بينهم: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء، الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس شريف الشربيني وزير الإسكان، إلى جانب قيادات الاستثمار، وقطاع الأعمال، والمالية، والنقل، وصندوق مصر السيادي.