رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير موارد بشرية: التوازن بين العمل والحياة يبدأ من الصراحة مع الذات| فيديو

الدكتور طاهر نصر
الدكتور طاهر نصر

أكد الدكتور طاهر نصر، الخبير في إدارة الموارد البشرية ونائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن رغبة الإنسان هي القوة المحركة لدوافعه وسلوكياته، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين الحياة العملية والأسرية يبدأ من وضوح الرغبة الداخلية والوعي الذاتي بالأولويات.

 

وأوضح طاهر نصر، خلال حواره ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن بعض السيدات يعبرن بوضوح عن رغبتهن في التفرغ الكامل للحياة المنزلية، في حين تسعى أخريات إلى تحقيق النجاح المهني مع الحفاظ على استقرار أسرهن. وأكد أن الرغبة الصادقة هي التي تحدد الاتجاه وتدفع الإنسان نحو إدارة هذا التوازن بنجاح.

الرغبة.. الوقود الداخلي للنجاح

وأشار الخبير في إدارة الموارد البشرية، إلى أن الإنسان يتأثر في قراراته بسياق حياته واحتياجاته المختلفة، فمن الطبيعي أن تتأرجح الأولويات بين العمل والأسرة تبعًا للمرحلة العمرية أو الظرف الاجتماعي، إذ أن من يسعى إلى إثبات نفسه في عمله قد يمر بفترة من التقصير المؤقت في واجباته الأسرية، لكن هذا التقصير يكون بدافع بناء مستقبل أفضل يعود بالنفع في النهاية على الأسرة ذاتها، وقد يوجه الشخص تركيزه الكامل نحو أسرته في أوقات محددة، مثل فترات امتحانات الأبناء أو مواجهة تحديات صحية أو نفسية داخل المنزل، وأن الرغبة الصادقة هي الطاقة التي تحرك الإنسان لتجاوز العقبات وتحقيق التوازن، مشيرًا إلى أن غيابها يجعل الإنسان فاقد الدافع ومشتت الاتجاه.

وشدد الدكتور طاهر نصر، على أن كل نجاح حقيقي في الحياة هو ثمرة لتضحيات سابقة، موضحًا أن من يريد تحقيق أهدافه دون جهد أو صبر يعيش في وهم. وقال: "النجاح لا يأتي صدفة، بل هو حصيلة قرارات صعبة ومواقف تتطلب الثبات والإصرار"، وأن من لا يجرؤ على خوض التجربة أو اتخاذ خطوة جديدة نحو حلمه، غالبًا ما يشعر بالندم لاحقًا عندما يرى من حوله يحققون ما كان يتمناه، مؤكدًا أن الخوف من الفشل أخطر من الفشل ذاته، لأنه يمنع الإنسان من اكتشاف قدراته الحقيقية، إذ أن التجربة هي المعلم الأكبر في الحياة، وأن النجاح لا يُقاس بعدد الإنجازات فقط، بل بمدى الجرأة على التغيير والتطور. وأكد أن التضحية المؤقتة بالراحة أو الوقت هي الثمن الطبيعي للتميز، سواء في العمل أو في بناء أسرة متماسكة.

الصراحة مع الذات.. أول طريق التغيير

وأشار نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، إلى أن أهم خطوة نحو التوازن والنجاح هي الصراحة مع النفس، موضحًا أن على كل سيدة بل وكل إنسان أن يجلس مع نفسه بهدوء ليكتشف نقاط قوته وضعفه، وأن الصدق الداخلي أهم من تقييم الآخرين، لأن الإنسان يعرف في أعماقه ما يميزه وما يحتاج إلى تطويره. وأضاف: "لسنا بحاجة دائمًا إلى من يخبرنا بعيوبنا أو مميزاتنا، فكل شخص يشعر جيدًا بما يجيده وما يقصر فيه".

وأوضح طاهر نصر، أن الوعي بالذات يفتح الباب أمام التطوير المستمر، مشيرًا إلى أن الشخص الذي يعرف نقاط ضعفه يستطيع مع الوقت تحويلها إلى نقاط قوة إذا تعامل معها بإيجابية، إذ أن العمل على تطوير الذات ليس رفاهية، بل ضرورة في زمن تتسارع فيه المتغيرات المهنية والاجتماعية، وأن المرأة العصرية تواجه تحديات مضاعفة بين مسؤولياتها المهنية والمنزلية، لكنها قادرة على النجاح متى ما كانت رغبتها صادقة، ورؤيتها واضحة، وصراحتها مع نفسها حقيقية.

الدكتور طاهر نصر
الدكتور طاهر نصر

الرغبة والوعي.. مفاتيح التوازن 

واختتم الدكتور طاهر نصر، حديثه بالتأكيد على أن التوازن بين الحياة العملية والأسرية ليس معادلة مستحيلة، وإنما رحلة تتطلب وعيًا ذاتيًا وصبرًا وإصرارًا. وأكد أن الرغبة هي المفتاح الأول لكل تغيير إيجابي، وأن الصراحة مع الذات هي الخطوة الأولى في طريق النجاح، قائًلا: "حين يدرك الإنسان ما يريد حقًا، ويملك الشجاعة للمضي في طريقه، يصبح التوازن ممكنًا والنجاح حتميًا.. فالرغبة هي الشرارة الأولى، والتضحية هي الطريق، والتطور هو النتيجة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء