رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بترشيح من عادل عوض.. وزيرة الحضارة «منصب جديد» في الحكومة|خاص

المخرج عادل عوض
المخرج عادل عوض

تستمد الأعمال الفنية جزءًا كبيرًا من قيمتها بسبب روعة قصتها، ثم بقية عناصر العمل، سيناريو وفريق تمثيل وإضاءة وموسيقى وديكور، ومخرج متمكن يستطيع أن يرى في خياله جميع المشاهد قبل الكاميرا، ويتدخل في الوقت المناسب لضبط نظرة العين أو حركة اليد وغيرها من التفاصيل الصغيرة ليصل في النهاية إلى الإحساس الذي ينبغي أن يصل إلى الجمهور، وكذلك الفكرة الرئيسية في العمل؛ لأنه ببساطة لا يوجد عمل دون هدف أو فكرة لأن الإبداع الحقيقي من أهم الدوافع التي تمنحنا الفرصة للتفكير.

في قالب سينمائي جديد، يقدم المخرج عادل عوض، مشروعا بعنوان مراتي سيادة الوزير، للوهلة الأولى قد يعتقد البعض أن الفيلم هو إعادة إنتاج لفكرة تيمور وشفيقة، الذي قدّمه النجم أحمد السقا والفنانة منى زكي، في عام 2007 أو فيلم مراتي مدير عام، بطولة الفنانة شادية والفنان صلاح ذو الفقار، إنتاح عام 1966 بتوقيع العظماء سعد الدين وهبة، وعبد الحميد جودة السحار، وفطين عبد الوهاب، ومصنف من أهم 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ولكن فى هذه التجربة تخيل المخرج عادل عوض نفسه في منصب رئيس الوزراء، مؤكدًا أن من أهم المناصب التي سوف يستحدثها في الحقائب الوزارية هي وزارة الحضارة، موضحًا أن هذه الوزارة تهدف إلى تعزيز مستوى التقدم الاجتماعي والإنساني.        

بعد 17 عامًا.. أحمد السقا: أرغب في تقديم جزء ثانِ من فيلم "تيمور وشفيقة"
أحمد السقا ومنى زكي


وزيرة الحضارة، تدور القصة والأحداث بعد رفض الزوجة مرافقة زوجها للذهاب إلى منطقة توشكى، إذ يعمل الزوج في أحد المشروعات هناك، ولكنها  تتلقى اتصالا تليفونيا من مكتب مجلس الوزراء لترشيحها إلى منصب وزاري في التشكيل الحكومي الجديد، فى وزارة جديدة تحمل اسم وزارة الحضارة، الأمر الذي يدفعها إلى التمسك بقرار عدم السفر.
       

شاهد فيلم مراتي مدير عام | ADtv
شادية وصلاح ذو الفقار


لماذا وزيرة الحضارة؟.. فهل هناك تماس بين شخصية الوزيرة في الفيلم الجديد، وشخصية المديرة التي قدمتها الفنانة شادية؟، هذه الأسئلة وغيرها رد عليها المخرج عادل عوض قائلا: «هذه الشخصية ليست مجرد ابتكار كوميدي، بل تمثل رمزًا للسلطة والتقدم الاجتماعي تم صياغتها في سياق سينمائي ممتع، وتعكس أحداث الفيلم الصراع بين الواجب الشخصي والنجاح المهني، مع التركيز على قوة الشخصية النسائية وقدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على حياتها وحياة من حولها؛ لذلك التحضر والتقدم مكون رئيسي في صميم قصة الفيلم».

قيم ورسائل ومضامين متعددة في قصة فيلم وزير الحضارة، منها تأثير التحضر الاجتماعي على مفهوم التقدم سواء اقتصادي أو صناعي، التقدم لن يحدث دون وجود أساس حضاري متكامل، لذلك يعتمد عادل عوض، على حبكة درامية مؤثرة تعتمد على التفاعل الإنساني في بيئة العمل التي تدور داخل مصنع يحمل اسم «تقدم»، واختيار الاسم في حد ذاته رسالة مضمونها أن أسماء الأماكن، ليس أمرا كافيا للبقاء فيها دون أن يكون هناك بيئة عمل ملائمة توفر الخدمات اللازمة للعاملين، التقدم عملية متكاملة ومستمرة للحصول على نتائج أفضل سواء في مواقع العمل أو الحياة.

 

 

تجربة السيدة الوزيرة في السينما قدمتها منى زكى في قالب قصة حب، أما الفنانة شادية قدمت دور السيدة المسؤولة في سياق كوميدي، ما التيمة التي يعتمد عليها عادل عوض في شخصية وزيرة الحضارة؟.. قصة الفيلم ليست مجرد عمل كوميدي، هناك العديد من الرسائل الاجتماعية والإنسانية حول حقوق العاملين، والتوازن بين الحياة العملية والشخصية، وكيفية تعزيز القيم المجتمعية من خلال التقدم والتحضر، إذ يركز العمل على أهمية تطوير بيئة العمل لتكون أكثر إنسانية، ما يمنح العامل شعورا بالقيمة والاعتزاز بما يقدم مهما كان بسيطا الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على الإنتاجية والجودة.

في مجال السينما والدراما عمومًا هناك أبعاد نفسية تتحكم في الشخصيات ومسار القصة كيف تناولها عادل عوض في وزيرة الحضارة؟.. الأبعاد النفسية حاضرة بقوة من خلال السعي وراء النجاح والمناصب وكذلك تأثير ذلك على العلاقات الأسرية، خاصة وأن مفاهيم التحضر والتقدم ليست مجرد نظريات ولكن في الأصل هي ممارسات عملية يمكن تنفيذها في الحياة اليومية.   

وزيرة الحضارة حالة فنية مختلفة، تقدم شخصية نسائية قوية وملهمة، تمتلك من الطموح ما يكفي لمواجهة التحديات بطريقة واقعية ومدروسة، تعكس قدرة المرأة على اتخاذ قرارات مصيرية، هذه الرسالة وغيرها تم صياغتها في إطار كوميدي اجتماعي؛ الأمر الذي يقرب الفكرة من المشاهد الذي يبحث عن المتعة والتسلية وفي الوقت نفسه يفتح الطريق للتفكير في قيمة التحضر. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء