رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جهود مكثفة لانتشال جثث المحتجزين.. والعائق اللوجستي يعرقل التقدم

حجم الدمار في قطاع
حجم الدمار في قطاع غزة

كشف مصدر قيادي بارز في المقاومة الفلسطينية أن حركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية تبذل منذ أيام جهودًا حثيثة ومتواصلة من أجل انتشال جثث محتجزي الاحتلال، مؤكدًا أن العمل يجري بوتيرة عالية رغم الظروف الميدانية الصعبة، وأن الهدف هو استكمال العملية في أقرب وقت ممكن، وفقًا لموقع "رؤيا الإخباري".

وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن فرق الإنقاذ الميدانية التابعة للمقاومة تعمل في مناطق متفرقة من القطاع على محاولة الوصول إلى أماكن يُعتقد أنها تضم جثث جنود ومحتجزين من جيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن العمل يتم بدقة شديدة لتجنّب المخاطر الناتجة عن الأنقاض والألغام.

عقبة وحيدة أمام التقدّم: غياب المعدات اللازمة

وأوضح المصدر أن العقبة الأساسية التي تواجه هذه الجهود لا تتعلق بالإرادة أو التنظيم، بل بـنقص الإمكانات اللوجستية والمعدات الثقيلة الضرورية لرفع الركام والحطام الناتج عن القصف المكثف.

وقال: "العائق الوحيد أمام استكمال عملية الانتشال هو نقص الإمكانات والمعدات. لو توفرت هذه الأدوات، لتمكنا من تحقيق تقدم كبير في وقت قصير".

وأشار إلى أن عمليات البحث في بعض المناطق تتطلب آليات حفر متقدمة ومعدات رفع ثقيلة، وهي غير متوفرة حاليًا لدى فرق المقاومة بسبب الحصار المستمر على القطاع، مما يجعل كل خطوة في العملية محفوفة بالمخاطر وبطيئة للغاية.

تقديرات بوجود "عدد معتبر" من الجثث

ورغم الصعوبات، أعرب المصدر عن تفاؤله بإمكانية إحراز نتائج ملموسة في حال تم تجاوز هذا العائق اللوجستي، موضحًا أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود عدد معتبر من جثث محتجزي الاحتلال تحت الأنقاض في عدة مناطق.

وأضاف: "نحن واثقون من أن استكمال العمل سيؤدي إلى اكتشاف مزيد من الجثث، شرط توافر المعدات اللازمة".

مواقف دولية تتابع الموقف عن كثب

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تتابع الوضع في غزة عن كثب، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تراقب التزامات الأطراف المختلفة بخصوص اتفاق السلام الأخير.

وحذّر ترامب من أن أي إخلال بالتفاهمات المبرمة سيقابل بإجراءات من قبل الدول المشاركة في عملية السلام، مضيفًا في الوقت نفسه أنه "متفائل بأن اتفاق غزة سيصمد، وهناك فرصة حقيقية لأن يكون دائمًا".

ظروف بالغة التعقيد

وبينما تتواصل الجهود الفلسطينية على الأرض في ظروف بالغة التعقيد، تبقى إرادة المقاومة هي المحرك الأساسي لهذه العمليات، في مقابل واقع لوجستي صعب يفرض تحديات قاسية.

ومع ترقب الموقف الدولي ومتابعة واشنطن، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود المكثفة ستثمر نتائج ملموسة، أم أن العوائق الميدانية ستؤجل الوصول إلى تلك اللحظة المنتظرة.

تسهيل عمليات البحث 

من جانبها أعلنت حركة "حماس" أمس الأحد، عن تحركها مؤكدة أنها "وسعت نطاق عمليات بحثها" عن جثث المحتجزين داخل قطاع غزة، في إشارة إلى استمرار جهودها في هذا الملف.

وتم الكشف عن خطوة لافتة، حيث صرح مسؤول لدى الاحتلال، لم تكشف هويته، لوسائل إعلام عبرية، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد أعطى الإذن "وسمح لممثلي "حماس" بدخول المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال في غزة".

الهدف المعلن من هذه الخطوة هو "تسهيل عمليات البحث" التي تقوم بها الحركة.

وأشارت حماس إلي أن الجهود لم تقتصر على طرفي الاتفاق، حيث انضمت فرق متخصصة من مصر، وكذلك فرق تابعة لمنظمة الصليب الأحمر، أمس الأحد، للمشاركة بفاعلية في جهود البحث وتمشيط المناطق المستهدفة التي يحتمل وجود رفات الجثث فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء