خبير تربوي: جهود الدولة في خفض الكثافات تعيد الثقة للتعليم| فيديو
أكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس وخبير التربية والتعليم، أن إشادة منظمة اليونسكو بتطور التعليم في مصر تعد تتويجًا حقيقيًا لجهود الدولة في تطوير المنظومة التعليمية وتحسين مؤشرات الأداء الأكاديمي خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في ما يتعلق بخفض الكثافات داخل الفصول وزيادة نسب حضور الطلاب.
إشادة أممية بإنجازات التعليم
وقال الدكتور تامر شوقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف نور الدين والإعلامية آية شعيب في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إن منظمة اليونسكو وهي إحدى الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمعنية بشؤون التربية والعلم والثقافة أشادت رسميًا بالتطور الملموس في التعليم المصري، لا سيما في جانبين أساسيين: تقليل الكثافة الطلابية داخل الفصول، ورفع نسب الحضور والانضباط المدرسي، وأن هذه الجهود انعكست إيجابيًا على العملية التعليمية داخل المدارس، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت في تحسين بيئة التعليم بشكل تدريجي ومنهجي، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى بناء نظام تعليمي متكامل يواكب المعايير الدولية.
وأوضح الخبير التربوي، أن ارتفاع الكثافة الطلابية داخل الفصول وانخفاض نسب الحضور كانا من أبرز أسباب تراجع ترتيب مصر في مؤشرات جودة التعليم عالميًا خلال السنوات الماضية، حيث وصلت إلى المركز 139 من بين 141 دولة، وهو ما وصفه بأنه "مركز لا يليق بالدولة المصرية ذات التاريخ التعليمي العريق"، وأن وزارة التربية والتعليم بدأت في معالجة هذه التحديات بشكل عملي وفعّال عبر تنفيذ خطط ميدانية حقيقية تستهدف تقليل الأعداد داخل الفصول تدريجيًا، وتفعيل الرقابة على الحضور والانضباط، إلى جانب دعم المدارس بالمرافق والكوادر المؤهلة لضمان تحقيق بيئة تعليمية محفزة للطلاب والمعلمين على حد سواء.
نتائج وتوقعات بمزيد من التحسن
وأشار الدكتور تامر شوقي، إلى أن الجهود الميدانية التي تبنتها الوزارة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث شهدت العديد من المدارس تحسنًا ملحوظًا في الأداء والانضباط، ما أدى إلى تحسين البيئة التعليمية العامة، وبالتالي تهيئة الظروف لرفع تصنيف مصر في المؤشرات العالمية خلال الفترات القادمة، وأن إشادة اليونسكو لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة تقييم موضوعي مبني على مؤشرات دقيقة تعكس التحسن في الإدارة التعليمية والبنية التحتية، معتبرًا أن ذلك يمثل شهادة دولية جديدة على نجاح الدولة المصرية في مسار تطوير التعليم.
وأوضح الخبير التربوي، أن التعاون بين مصر ومنظمة اليونسكو ليس وليد اللحظة، بل يمتد عبر عقود من الشراكة المثمرة في مجالات تطوير المناهج الدراسية، وإعداد برامج تدريب المعلمين، ومحو الأمية، ودعم التعليم الفني والتقني، وأن هذا التعاون يشمل أيضًا تبادل الخبرات مع الدول المتقدمة في التعليم، ما يتيح لمصر تطبيق أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية في المناهج والمحتوى الدراسي، مؤكدًا أن ذلك يعزز من كفاءة المعلمين وفعالية أساليب التدريس داخل الفصول.

اتساقه مع الاتجاهات العالمية
وأشار الدكتور تامر شوقي،إلى أن العمل في إطار منظمة دولية مثل اليونسكو يضمن اتساق التطوير المصري مع الاتجاهات العالمية الحديثة في التعليم، سواء في مجال التحول الرقمي أو التعليم المدمج الذي يجمع بين الحضور الفعلي والتعلم الإلكتروني، مشددًا على أن الدولة المصرية تسير في مسار إصلاحي واضح المعالم، بدءًا من تحديث المناهج ورفع مهارات المعلمين، مرورًا بتطوير البنية التحتية للمدارس، وصولًا إلى تطبيق نظام تعليمي أكثر مرونة وجودة يركز على بناء شخصية الطالب وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي.
واختتم الدكتور تامر شوقي، تصريحاته مؤكدًا أن إشادة منظمة اليونسكو تمثل دفعة قوية للثقة الدولية في النظام التعليمي المصري، ودليلًا على أن الإصلاحات الجارية تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرًا إلى أن الدولة عازمة على مواصلة تطوير التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة.