رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بابا الفاتيكان يبدأ أولى رحلاته الخارجية بزيارة تركيا ولبنان

البابا ليو
البابا ليو

أعلن الفاتيكان، اليوم الاثنين، أن البابا ليو، رأس الكنيسة الكاثوليكية، سيقوم في وقت لاحق من هذا العام بأول جولة خارجية له منذ انتخابه بابا للفاتيكان، تشمل ثماني مدن وبلدات في كل من تركيا ولبنان، في زيارة تحمل بعدًا دينيًا وإنسانيًا ورسالة قوية من أجل السلام والوحدة في الشرق الأوسط، وفقًا لما ذكرته وكالة "رويترز" للأنباء.

رسالة دعم للشعب اللبناني

ووفقًا للبيان الرسمي، سيبدأ البابا جولته من تركيا خلال الفترة من 27 إلى 30 نوفمبر، إذ سيتنقل بين عدة مدن تاريخية ذات رمزية دينية وثقافية، من بينها إسطنبول، وأنقرة، وإزمير، حيث من المتوقع أن يلتقي زعماء دينيين وسياسيين، ويشارك في صلوات مشتركة ترمز إلى الحوار بين الأديان.

كما سيزور البابا لبنان من 30 نوفمبر حتى 2 ديسمبر، في محطة ثانية من رحلته، تتخللها لقاءات مع شخصيات دينية من مختلف الطوائف اللبنانية، إضافة إلى زيارة العاصمة بيروت ومدن أخرى مثل جبيل وصور، في خطوة يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها رسالة دعم للشعب اللبناني في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتحمل الزيارة أهمية خاصة كونها الأولى للبابا ليو خارج الأراضي الإيطالية منذ انتخابه في الثامن من مايو الماضي، خلفًا للبابا الراحل فرنسيس الذي كان قد خطط لزيارة تركيا ولبنان قبل أن تتدهور حالته الصحية ويحال دون إتمامها. وقد توفي البابا فرنسيس في 21 أبريل، ليخلفه ليو كأول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ويرى مراقبون أن اختيار تركيا ولبنان كوجهة أولى للبابا يعكس اهتمام الفاتيكان المتجدد بالشرق الأوسط، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية ودينية متصاعدة. ومن المتوقع أن يوجه البابا خلال زيارته نداءات صريحة من أجل إحلال السلام، وتعزيز الحوار بين الأديان، وحماية الوجود المسيحي في المنطقة.

بداية دبلوماسية دينية جديدة

كما يُنتظر أن تشمل الزيارة مشاركات رمزية، منها قداس جماهيري في إسطنبول بحضور آلاف المؤمنين، وزيارة كنيسة القديس بولس في طرسوس، فضلاً عن قداس في بيروت يتوقع أن يحضره ممثلون عن مختلف الطوائف اللبنانية.

وتشير مصادر قريبة من الفاتيكان إلى أن البابا ليو يولي اهتمامًا خاصًا بـ"الجسور الروحية" بين الغرب والشرق، وأن هذه الجولة قد تمثل بداية دبلوماسية دينية جديدة تهدف إلى ترسيخ الحوار والتقارب في منطقة لطالما شكلت مسرحًا للتوترات والنزاعات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء