رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

افتح حسابك في مصر.. كيف يتدفق 38 مليار دولار من المصريين بالخارج؟

أرشيفية
أرشيفية

أطلق البنك المركزي المصري، بالتعاون مع وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مبادرة «افتح حسابك في مصر» يوم 26 أكتوبر 2025 بالشراكة مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، لتتيح لأكثر من 10 ملايين مصري بالخارج فتح حسابات مصرفية دون الحاجة إلى العودة إلى مصر. 

وترسم المبادرة الجديدة نقلة نوعية في مسار التحويلات المالية التي بلغت 26.6 مليار دولار في أول 8 أشهر من 2025، بزيادة 47.2% عن العام السابق. في هذا التقرير عبر «إيجبتك»، نستعرض تفاصيل المبادرة وتأثيرها المتوقع على تدفقات التحويلات، مدعومًا ببيانات رسمية وآراء خبراء.

 سهولة الوصول دون حدود جغرافية

تأتي افتح حسابك في مصر كجزء من رؤية الدولة لتعزيز الشمول المالي، حيث يمكن للمصريين بالخارج التوجه إلى أقرب سفارة أو قنصلية مصرية لتعبئة نموذج فتح الحساب، التوقيع عليه، والتصديق من قبل البعثة الدبلوماسية. بعد ذلك، تتولى وزارة الخارجية توثيق الأوراق وإرسالها إلى البنوك الشريكة، مما يتيح تفعيل الحساب في غضون أسابيع قليلة.

خدمات افتح حسابك في مصر

  • حسابات بالعملات الأجنبية أو الجنيه المصري:

 يمكن فتح حسابات توفير أو جارية بالدولار أو اليورو، مع إمكانية الاستفادة من أرباح تصل إلى 15% سنويًا على الودائع بالدولار في البنك الأهلي.

  • تحويلات لحظية:

 ربط الحسابات بنظام "إنستا باي" لتحويل الأموال فورًا 24/7، مما يقلل التكاليف بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالقنوات غير الرسمية.

كما يمكن إصدار بطاقات ائتمان دولية، تمويلات عقارية، واستثمارات في شهادات الادخار، مع دعم رقمي عبر التطبيقات.

تأثير المبادرة على تحويلات 10 ملايين مصري

يقدر عدد المصريين العاملين بالخارج بنحو 10-12 مليون نسمة، يرسلون سنويًا تحويلات تصل إلى 36.5 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، بزيادة 66.2% عن السابق. ومع ذلك، يذهب جزء كبير من هذه التحويلات (حوالي 20-30%) عبر قنوات غير رسمية بسبب التعقيدات الإجرائية، مما يحرم الاقتصاد من تدفقات نقدية مباشرة. 

وتسهم المبادرة في تشجيع التحويلات الرسمية عبر بتسهيل فتح الحسابات، من المتوقع زيادة التحويلات عبر البنوك بنسبة 15-20% في 2026، مما قد يضيف 5-7 مليار دولار إضافية إلى الاحتياطيات الدولية، التي بلغت 49.5 مليار دولار في سبتمبر 2025.

ومكنت  الإصلاحات الحكومية وتحرير سعر الصرف بتحويلات قياسية بلغت 3.8 مليار دولار في يوليو 2025، وستدعم المبادرة الجديدة استثمار هذه الأموال في أدوات مثل شهادات الادخار، مما يعزز النمو الاقتصادي بنسبة 4-5%، مع التحويلات الرقمية عبر الحسابات الجديدة ستخفض الرسوم، مما يشجع 2-3 ملايين مصري على الانتقال إلى القنوات الرسمية في السنة الأولى.

38 مليار دولار تحويلات في 2025

وأكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي أن المبادرة ستُسهم المبادرة في تشجيع التحويلات إلى البنوك المصرية وتعزيز استثمار المدخرات داخل مصر.

لذا لا تمثل المبادرة مجرد تسهيل مصرفي، بل تحول استراتيجي يعد بتغيير مسار تحويلات 10 ملايين مصري، من خلال زيادة التدفقات الرسمية وتعزيز الثقة في النظام المالي. مع توقعات بـ38 مليار دولار تحويلات في 2025، تمثل هذه الخطوة دعامة أساسية للنمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء